باسل النجار - القاهرة - السبت 8 أغسطس 2026 11:53 مساءً - طلاب هندسة الاتصالات CIC يطلقون طائرة مسيرة ذكية
في خطوة تعكس تنامي قدرات الشباب المصري في مجالات التكنولوجيا والابتكار، نجح طلاب قسم الاتصالات والإلكترونيات بهندسة CIC في تنفيذ مشروع متطور لتصميم وتصنيع طائرة مسيرة ذكية، تجمع بين تقنيات الاتصالات اللاسلكية الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يتوافق مع التوجهات المستقبلية لشبكات الجيل السادس.
وجاء الإعلان عن المشروع خلال ملتقى هندىسة CIC الذي أُقيم أمس، بحضور نخبة من ممثلي وزارة الدفاع والمؤسسات البحثية والعلمية وقطاع الصناعة والشركات التكنولوجية، إلى جانب ممثلي منظمة مهندسي الكهرباء والإلكترونيات في مصر، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب.
ويجسد المشروع نموذجًا للتكامل بين التعليم والبحث العلمي والصناعة، حيث تمكن الطلاب من تطوير طائرة مسيرة تعتمد على تقنيات الاتصالات الحديثة لتوفير حلول مبتكرة لمشكلة الازدحام الرقمي، خاصة في الأماكن التي تشهد تجمعات بشرية كبيرة، مثل الملاعب والمؤتمرات والحفلات، وكذلك خلال حالات الطوارئ وعمليات الإغاثة.
وأكد الدكتور مجدي القاضي، مؤسس هندسة CIC، أن دعم الطلاب ورعاية ابتكاراتهم يمثلان أحد الأهداف الرئيسية للمؤسسة، مشيرًا إلى أن تقنيات الطائرات المسيرة أصبحت من أهم المجالات التكنولوجية التي ستشكل مستقبل العديد من القطاعات.
وأوضح أن هندسة CIC تحرص على مرافقة الطلاب خلال مختلف مراحل مشروعاتهم، خاصة المشروعات المتميزة التي يمكن تحويلها من مجرد أفكار أكاديمية إلى منتجات قابلة للتطبيق والاستفادة منها على أرض الواقع.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد أبو المجد، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة «فلاي هاي براذرز»، أن المشروع يمثل منتجًا تكنولوجيًا حقيقيًا وليس مجرد مشروع تخرج، مشيدًا بالمستوى الفني الذي وصل إليه الطلاب.
وأشار إلى إمكانية الاستفادة من معدات الاتصالات والكاميرات المتطورة التي تحملها الطائرة في العديد من التطبيقات، مؤكدًا أن الشراكة بين الجامعات ورجال الصناعة تمثل عنصرًا أساسيًا لدعم الاستثمار والتصنيع في مصر، معلنًا إتاحة فرص تدريب عملي لطلاب المشروع.
طلاب هندسة الاتصالات بـ«CIC» يطلقون طائرة مسيرة ذكية
وأكد اللواء الدكتور ممدوح حسن، رئيس هيئة المشروعات والبحث العلمي بالمعهد الكندي العالي، أن التعاون بين المؤسسات التعليمية والقطاع الصناعي أصبح ضرورة للانتقال من التعليم التقليدي إلى منظومة أكثر ارتباطًا بالتطبيق العملي واحتياجات سوق العمل، داعيًا الشركات إلى دعم مشروعات الطلاب والمساهمة في تحويل الابتكارات الجامعية إلى منتجات قابلة للتصنيع.
وفي السياق ذاته، أعلن اللواء الدكتور وليد الغباشي، رئيس شركة بنها للصناعات التكنولوجية، تقديم عرض للشراكة ورعاية مشروعات التخرج المقبلة بالمعهد، معربًا عن تقديره لما قدمه الطلاب، ومؤكدًا استعداد الشركة للمساهمة في تصنيع الابتكارات التي تلبي احتياجات السوق المصري.
كما استعرض الأستاذ الدكتور أحمد مدين دور منظمة مهندسي الكهرباء والإلكترونيات في دعم التكامل بين التخصصات الهندسية وتأهيل الكوادر الشابة لسوق العمل، مشيدًا بالدعم الفني واللوجستي الذي وفرته إدارة المعهد للطلاب لإنجاز المشروع.
منظومة اتصالات متطورة لمواجهة الازدحام الرقمي
وأوضح الدكتور أحمد عاطف، عميد هندسة المعهد الكندي العالي، أن فكرة المشروع تستهدف معالجة إحدى أبرز التحديات التي تواجه شبكات الاتصالات الحديثة، وهي الازدحام الرقمي في المناطق ذات الكثافة العالية من المستخدمين.
وأشار إلى أن زيادة أعداد الأجهزة المتصلة بالشبكات في الملاعب والمؤتمرات والحفلات ومواقع الطوارئ تؤدي إلى انخفاض سرعات الاتصال وارتفاع زمن الاستجابة وفقدان حزم البيانات وتداخل الإشارات، نتيجة الضغط على نقاط البث الأرضية والعوائق العمرانية.
وللتغلب على هذه المشكلة، صمم الطلاب منصة جوية متحركة تعتمد على تزويد الطائرة المسيرة بنقاط وصول لاسلكية حديثة تعمل بتقنيات «واي فاي 6»، بما يتيح إدارة أفضل للطيف الترددي وتقسيم القنوات للتعامل مع أعداد كبيرة من الأجهزة المتصلة في الوقت نفسه.
وتتكامل الطائرة ضمن منظومة اتصالات متكاملة تشمل وصلة نقل البيانات، ومحطة للتحكم والإدارة الميدانية، والحوسبة الطرفية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب أنظمة الأمن السيبراني وحماية البيانات، بما يعزز كفاءة الشبكة وجودة الخدمة في المناطق التي تشهد ضغطًا مرتفعًا على الاتصالات.
وشهد الملتقى تقديم عرض عملي للطائرة المسيرة أمام الحضور، قبل أن تختتم الفعاليات بتكريم المشاركين والداعمين، إلى جانب تكريم الفريق الإشرافي والهندسي للمشروع، ومن بينهم الدكتور ممدوح حسن، والدكتورة سلمى صبحي، والدكتور هيثم علاء، فضلًا عن الطلاب المنفذين للمشروع علاء الدين صلاح، ومحمد أشرف، وعاصم محمد حسن.
كما شمل التكريم الفرق الطلابية المشاركة، ومن بينها فريقا «بلاك هورس» و«رادار».
وأكدت الدكتورة آمال الغزاوي، المستشار الإعلامي لهندسة CIC، أن المشروع يمثل نموذجًا عمليًا لربط التعليم الجامعي باحتياجات المستقبل، مشيرة إلى أن دمج تقنيات الاتصالات المتقدمة مع التصنيع المحلي للطائرة المسيرة يعزز توجه مصر نحو توطين التكنولوجيا وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة.
وأضافت أن هذه التجربة تؤكد قدرة الطلاب المصريين على تطوير حلول تكنولوجية متقدمة في مجالات الاتصالات والذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة، بما يدعم بناء قاعدة صناعية وتكنولوجية تعتمد على الكفاءات الوطنية وتواكب التطورات المرتبطة بالجيل السادس من شبكات الاتصالات.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :