فقدان العضلات مع التقدم في العمر قد يرتبط بارتفاع خطر الخرف.. ماذا كشفت دراسة جديدة؟

باسل النجار - القاهرة - الأحد 20 سبتمبر 2026 02:03 مساءً - كشفت دراسة حديثة عن وجود ارتباط بين فقدان كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في العمر وارتفاع خطر الإصابة بالخرف، ما يسلط الضوء على أهمية الحفاظ على صحة العضلات والوظائف البدنية مع التقدم في السن.

Advertisements

وحلل باحثون أكثر من 80 دراسة بحثت العلاقة بين وزن الجسم ودهون الجسم وصحة العضلات وخطر الإصابة بالخرف. ووجد التحليل أن الأشخاص الذين يعانون من ضمور العضلات «الساركوبينيا» كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 42% مقارنة بغير المصابين بهذه الحالة.

وتُعرف الساركوبينيا بأنها حالة يفقد خلالها الشخص تدريجيًا كتلة العضلات وقوتها ووظيفتها البدنية، وترتبط بشكل شائع بالتقدم في العمر.

السمنة وعلاقتها بخطر الخرف

بحثت الدراسة أيضًا العلاقة بين السمنة وخطر الإصابة بالخرف، وأظهرت النتائج أن هذه العلاقة تختلف باختلاف المرحلة العمرية.

فبين الأشخاص في منتصف العمر، أي قبل سن 65 عامًا، ارتبطت السمنة بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 9%. وفي المقابل، ارتبطت السمنة لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 17%.

وتشير هذه النتائج إلى أن وزن الجسم وحده قد لا يكون مؤشرًا كافيًا لتقييم العلاقة مع خطر الخرف، إذ يبدو أن تكوين الجسم، بما في ذلك حالة العضلات، يلعب دورًا مهمًا في الصورة الصحية العامة.

الحفاظ على قوة العضلات

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور يورايبورن بوراناسوساكول من جامعة بورافا، إن النتائج تشير إلى أهمية النظر إلى صحة العضلات ووظيفتها، وليس وزن الجسم فقط.

وأوضح أن الحفاظ على قوة العضلات ووظيفتها مع التقدم في العمر قد يكون عاملًا مهمًا، مشيرًا إلى أن فقدان العضلات يمكن أن يمثل علامة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالخرف.

وأكد الباحث أهمية الاهتمام بصحة العضلات طوال مراحل الحياة، موضحًا أن النشاط البدني المنتظم والتغذية الجيدة يمكن أن يساهما في دعم قوة العضلات ووظيفتها.

ماذا عن السمنة الساركوبينية؟

تناول الباحثون أيضًا ما يُعرف بـ**«السمنة الساركوبينية»**، وهي حالة تجمع بين انخفاض كتلة العضلات أو ضعف وظائفها وارتفاع نسبة الدهون في الجسم.

ولم يجد الباحثون ارتباطًا ذا دلالة إحصائية بين هذه الحالة والخرف، إلا أن الاستنتاج يستند إلى أربع دراسات فقط استوفت معايير التحليل، وهو ما يحد من إمكانية استخلاص نتائج حاسمة بشأن هذه العلاقة.

الحاجة إلى مزيد من الدراسات

وقال المؤلف المراسل للدراسة، البروفيسور ماريو سيرفو من كلية كيرتن للصحة السكانية، إن النتائج تعكس تعقيد العلاقة بين وزن الجسم والتقدم في العمر والخرف، مؤكدًا الحاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة الأمد لفهم كيفية ارتباط التغيرات التي تطرأ على العضلات ودهون الجسم بمرور الوقت بخطر الإصابة بالخرف.

وأُجريت الدراسة بواسطة باحثين من مركز التميز للصحة السكانية والخرف في جامعة كيرتن، بالتعاون مع باحثين من أستراليا والمملكة المتحدة وكندا وتايلاند وإيطاليا.

وتشير نتائج الدراسة إلى وجود ارتباط بين ضعف العضلات والخرف، لكنها لا تثبت أن فقدان العضلات يسبب الخرف بشكل مباشر، وهو ما يجعل نتائج الأبحاث المستقبلية طويلة المدى مهمة لفهم طبيعة العلاقة بصورة أدق.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :