باسل النجار - القاهرة - الأربعاء 28 أكتوبر 2026 12:43 مساءً - كشفت دراسة أجرتها جامعة «كوين ماري» في لندن أن استخدام السجائر الإلكترونية قد يساعد المدخنين على الإقلاع عن التدخين، حتى دون تلقي استشارات متخصصة، فيما يسهم الجمع بينها وبين الدعم الهاتفي في زيادة فرص النجاح.
وشملت الدراسة، المنشورة في دورية «NEJM Evidence»، نحو 1170 بالغًا، وقارنت بين ثلاث مجموعات: أشخاص استخدموا السجائر الإلكترونية بالتزامن مع تلقي استشارات هاتفية، وآخرون استخدموها وحدها، ومجموعة اعتمدت على الرسائل الآلية التي توفرها هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) للمساعدة على الإقلاع.
السجائر الإلكترونية والاستشارات الهاتفية.. أيهما أكثر فاعلية؟
أظهرت نتائج الدراسة، بعد ستة أشهر، أن معدل الإقلاع عن التدخين بلغ 21.1% بين المشاركين الذين استخدموا السجائر الإلكترونية وتلقوا استشارات هاتفية، مقابل 11.3% لدى من استخدموا السجائر الإلكترونية وحدها، و6.4% بين الذين تلقوا الرسائل الآلية فقط.
وتشير هذه النتائج إلى أن معدل الإقلاع لدى مستخدمي السجائر الإلكترونية وحدها كان أعلى بنحو 76% مقارنة بالمجموعة التي اعتمدت على الرسائل الآلية، بينما سجلت المجموعة التي جمعت بين السجائر الإلكترونية والاستشارات الهاتفية أعلى معدل للنجاح.
استمرار الفارق بعد 12 شهرًا
وأظهرت المتابعة بعد مرور عام استمرار التفاوت بين المجموعات الثلاث، إذ بلغ معدل الإقلاع عن التدخين 16.8% لدى من استخدموا السجائر الإلكترونية مع الاستشارات الهاتفية، مقارنة بـ9% لدى مستخدمي السجائر الإلكترونية وحدها، و5.4% لدى المشاركين الذين تلقوا الرسائل الداعمة فقط.
وقالت الدكتورة كاتي مايرز-سميث، المؤلفة الرئيسية للدراسة والمحاضرة في علم النفس الصحي بجامعة «كوين ماري»، إن تلقي الاستشارات المتخصصة ليس شرطًا للاستفادة من السجائر الإلكترونية في محاولة الإقلاع عن التدخين، لكنه قد يعزز فرص النجاح بصورة ملحوظة.
وأضافت أن نتائج التجربة تدعم تسهيل الوصول إلى وسائل المساعدة على الإقلاع، دون اشتراط المشاركة في جلسات استشارية، مع إتاحة الدعم الإضافي للأشخاص الراغبين في الحصول عليه.
من جانبه، أوضح هايدن ماكروبي، أستاذ صحة السكان بالجامعة، أن السجائر الإلكترونية قد تمثل خيارًا مساعدًا للأشخاص الذين لا يستطيعون حضور جلسات استشارية منتظمة أو لا يرغبون في المشاركة فيها، مع أهمية استمرار توفير الدعم الهاتفي لمن يريد تعزيز فرصه في الإقلاع.
هل السجائر الإلكترونية آمنة صحيًا؟
ورغم أن السجائر الإلكترونية قد تساعد بعض المدخنين على الإقلاع عن التدخين التقليدي، فإن ذلك لا يعني أنها خالية من المخاطر الصحية، إذ يمكن أن تحتوي على النيكوتين المسبب للإدمان، ولا تزال الآثار الصحية طويلة المدى لاستخدامها قيد الدراسة.
وتؤكد نتائج الدراسة أهمية توفير خيارات متعددة لمساعدة المدخنين على الإقلاع، مع مراعاة أن فاعلية الوسائل تختلف بين الأفراد، وأن استخدام السجائر الإلكترونية لا ينبغي أن يُفهم باعتباره ضمانًا للإقلاع أو دليلًا على خلوها من الأضرار.
للمزيد تابع
الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
أخبار متعلقة :