روبوت صيني عملاق بطول 4 أمتار.. يرفع 500 كيلوغرام ويتحدى القدرات البشرية

باسل النجار - القاهرة - الأربعاء 28 أكتوبر 2026 12:43 مساءً - كشفت شركة صينية ناشئة عن روبوت عملاق يعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، يبلغ طوله 4 أمتار ويزن 1.2 طن، وتقول إنه قادر على حمل أوزان تصل إلى 500 كيلوغرام، في خطوة تعكس التوسع المتسارع للصين في تطوير الروبوتات المخصصة للأعمال الصناعية الشاقة.

Advertisements

وأعلنت شركة «نيودرا دايناميكس» (NeodraDynamics)، ومقرها العاصمة بكين، عن روبوتها الجديد «نيو 1»، الذي يعتمد على الأنظمة الهيدروليكية لتعزيز قوته، بدلًا من الاعتماد على المحركات الكهربائية التقليدية وحدها.

«نيو 1».. روبوت للمهام الصناعية الشاقة

صُمم الروبوت للتعامل مع مجموعة من المهام التي تتطلب قوة بدنية كبيرة، تشمل أعمال التجميع الثقيلة داخل المصانع، وعمليات التعدين، وإزالة الأنقاض في مواقع الكوارث.

وقال يانغ تاو، مؤسس الشركة، إن تطوير الروبوتات لا ينبغي أن يقتصر على محاكاة الشكل البشري، بل يجب أن يستهدف تجاوز القدرات البدنية للإنسان وتوفير إمكانات تشغيلية جديدة.

وأوضح أن الجمع بين التقنيات الهيدروليكية والكهربائية يهدف إلى معالجة تحديات الطاقة والمتانة، بما يدعم تشغيل الروبوت في البيئات الصناعية التي تتطلب قدرات عالية على التحمل.

دقة تصل إلى 0.01 مليمتر وقدرات لم تُختبر عمليًا

وتقول الشركة إن «نيو 1» يستطيع رفع 500 كيلوغرام باستخدام ذراعيه معًا، كما يتمتع بدقة تصل إلى 0.01 مليمتر عند أطراف أصابعه، وهي دقة قد تتيح له تنفيذ مهام دقيقة، مثل إدخال خيط في إبرة.

وكشفت الشركة عن الروبوت خلال معرض الصين الدولي للصناعة لعام 2026، إلا أن العرض لم يتضمن اختبارًا عمليًا يثبت جميع القدرات المعلنة، واقتصر على إظهار حركات محدودة لأطرافه.

وبالتالي، لا تزال قدرات الروبوت المعلنة بحاجة إلى اختبارات عملية مستقلة لتقييم أدائه الفعلي، ومدى قدرته على تنفيذ المهام الصناعية المعقدة في ظروف التشغيل الحقيقية.

الصين تعزز استثماراتها في صناعة الروبوتات

ويأتي تطوير «نيو 1» في وقت تعزز فيه الصين استثماراتها في الذكاء الاصطناعي والروبوتات، اللذين يمثلان أحد محاور خطتها الخمسية للفترة من 2026 إلى 2030، ضمن مساعيها لتحديث القطاع الصناعي وتوسيع الاعتماد على التقنيات المتقدمة.

ووفقًا لبيانات المكتب الوطني للإحصاء في الصين، يتجاوز عدد الروبوتات الصناعية العاملة في البلاد مليوني روبوت، فيما تستحوذ الصين على 59% من عمليات تركيب الروبوتات الصناعية الجديدة في المصانع حول العالم، بحسب تقرير للاتحاد الدولي للروبوتات.

كما تضم الصين أكثر من نصف الشركات المصنعة للروبوتات الشبيهة بالبشر عالميًا، في مؤشر على تنامي دورها في هذا المجال.

وقالت جين هيفنر، رئيسة الاتحاد الدولي للروبوتات، إن الاستراتيجية الوطنية الصينية للروبوتات، التي أُطلقت قبل عشر سنوات، أسهمت في تحديث القطاع الصناعي.

وأضافت أن الخطة الخمسية الجديدة تستهدف توجيه أبحاث الذكاء الاصطناعي نحو التطبيقات العملية، مع التركيز على الروبوتات بوصفها أحد محركات النمو الاقتصادي.

وتعكس هذه التطورات احتدام المنافسة العالمية في صناعة الروبوتات، خصوصًا الروبوتات الشبيهة بالبشر، التي يُعوّل عليها في تنفيذ المهام الخطرة والشاقة، ورفع كفاءة الإنتاج، وتقليل الاعتماد على العمل البشري في بعض القطاعات.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :