معلومات الوزراء المصري: 6.3 مليار شخص يستخدمون الإنترنت حول العالم في 2026

باسل النجار - القاهرة - الأحد 8 نوفمبر 2026 12:03 مساءً - مليارا نسمة حول العالم خارج نطاق الاتصال بالشبكة..

Advertisements

كشف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عن مواصلة استخدام الإنترنت نموه على مستوى العالم، حيث ارتفعت نسبة المتصلين بالشبكة خلال عام 2026 إلى نحو 76% من إجمالي سكان العالم، بما يعادل 6.3 مليار شخص، مقارنة بنحو 74%، أو ما يقرب من 6.1 مليار شخص في عام 2025، محققة معدل نمو سنوي بلغ 3% مقابل 2.5% خلال العام السابق.

وأوضح المركز أن هذه المؤشرات تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاتصال الرقمي الشامل، رغم استمرار وجود نحو ملياري شخص حول العالم خارج نطاق الاتصال بالإنترنت.

جاء ذلك خلال استعراض المركز تقرير الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، الصادر بعنوان «قياس التنمية الرقمية: الحقائق والأرقام 2026»، والذي رصد واقع انتشار الإنترنت والفجوات الرقمية بين دول العالم، مشيراً إلى استمرار الارتباط الوثيق بين معدلات استخدام الشبكة ومستويات التنمية الاقتصادية.

فجوة كبيرة بين الدول مرتفعة ومنخفضة الدخل

وأظهر التقرير تفاوتاً واضحاً في معدلات الاتصال بالإنترنت وفقاً لمستويات الدخل، إذ بلغت نسبة المستخدمين في الدول مرتفعة الدخل 93%، مقابل 32% فقط في الدول منخفضة الدخل.

وعلى مستوى المناطق الجغرافية، سجلت نسبة استخدام الإنترنت 93% في الأمريكيتين، و87% في أوروبا ورابطة الدول المستقلة، و80% في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، و74% في الدول العربية، بينما تراجعت النسبة في إفريقيا إلى 42% فقط.

كما بلغت معدلات الاستخدام 41% في أقل البلدان نمواً، و43% في البلدان النامية غير الساحلية، بما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بتوسيع البنية التحتية الرقمية وتحقيق المساواة في فرص الوصول إلى الخدمات التكنولوجية.

الفجوة الرقمية بين الجنسين.. الرجال يتصدرون معدلات الاستخدام

وفيما يتعلق بالفجوة الرقمية بين الجنسين، أوضح التقرير أن نسبة الرجال المستخدمين للإنترنت بلغت 79% عالمياً، مقابل 74% للنساء، رغم ارتفاع عدد النساء المتصلات بالشبكة بنسبة 54% منذ عام 2019، مقارنة بنحو 48% للرجال.

وسجل مؤشر التكافؤ بين الجنسين تحسناً ليصل إلى 0.94 عام 2026، مقابل 0.91 في عام 2019، كما ارتفع المؤشر في المنطقة العربية من 0.84 إلى 0.91، وفي آسيا والمحيط الهادئ من 0.89 إلى 0.93، بينما سجلت إفريقيا تحسناً من 0.72 إلى 0.84، مع استمرارها في تسجيل أكبر فجوة رقمية بين الجنسين.

وعلى صعيد الفئات العمرية، أشار التقرير إلى أن 86% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً يستخدمون الإنترنت، مقابل 74% من بقية السكان، مع اقتراب معدلات الاستخدام من الشمول الكامل بين الشباب في أوروبا ورابطة الدول المستقلة والأمريكيتين.

سكان المدن أكثر اتصالاً بالإنترنت من سكان الريف

وكشف التقرير عن استمرار الفجوة الرقمية بين المناطق الحضرية والريفية، حيث بلغت نسبة مستخدمي الإنترنت في المدن 82% من السكان، مقابل 63% في المناطق الريفية.

ورغم التحسن المسجل في إفريقيا، فإنها لا تزال المنطقة الأكثر تفاوتاً في هذا المجال، فيما تتضح الفجوة بصورة أكبر في الدول منخفضة الدخل، إذ لا تتجاوز نسبة مستخدمي الإنترنت في المناطق الريفية 17%، مقارنة بـ41% في المدن.

شبكات الجيل الخامس تغطي 59% من سكان العالم

وعلى مستوى البنية التحتية للاتصالات، أشار التقرير إلى وصول تغطية شبكات الجيل الخامس (5G) إلى 59% من سكان العالم، مع تفاوت ملحوظ بين الاقتصادات المختلفة، إذ بلغت التغطية 86% في الدول مرتفعة الدخل، مقابل 4% فقط في الدول منخفضة الدخل.

وتصدرت أوروبا المناطق من حيث انتشار شبكات الجيل الخامس بنسبة تغطية بلغت 78%، تلتها آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 73%، ثم الأمريكيتان بنحو 68%.

وفي المقابل، وصلت تغطية شبكات الجيل الرابع (4G) إلى 94% من سكان العالم، بينما لا يزال نحو 282 مليون شخص محرومين من خدمات شبكات النطاق العريض المتنقلة، يعيش أكثر من نصفهم في إفريقيا.

9.5 مليار اشتراك للهاتف المحمول حول العالم

وفيما يتعلق باشتراكات الاتصالات، بلغ إجمالي اشتراكات الهاتف المحمول نحو 9.5 مليار اشتراك عالمياً، بمعدل 114 اشتراكاً لكل 100 نسمة، فيما وصلت اشتراكات النطاق العريض المتنقل إلى 105 اشتراكات لكل 100 نسمة، لتشكل نحو 92% من إجمالي اشتراكات الهاتف المحمول.

كما رصد التقرير ارتفاع استهلاك البيانات عبر شبكات النطاق العريض المتنقلة إلى 1.7 زيتابايت خلال عام 2026، مقابل 7.5 زيتابايت عبر شبكات النطاق العريض الثابت.

وبلغ متوسط استهلاك البيانات المحمولة شهرياً 20 جيجابايت لكل اشتراك في الدول مرتفعة الدخل، مقابل 3.4 جيجابايت في الدول منخفضة الدخل، بينما سجلت إفريقيا متوسطاً بلغ 7 جيجابايت، مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 16.6 جيجابايت.

تكلفة الإنترنت لا تزال عائقاً أمام الاتصال الشامل

وفيما يخص القدرة على تحمل تكاليف خدمات الإنترنت، أوضح التقرير استمرار انخفاض أسعار الوصول إلى الشبكة عالمياً، إلا أن ثلاثة من كل عشرة اقتصادات لا تزال عاجزة عن تحقيق المستهدفات المتعلقة بقدرة الأفراد على تحمل تكاليف خدمات الاتصالات.

وأكد التقرير أن ارتفاع تكلفة خدمات الإنترنت يمثل أحد أبرز العوائق أمام توسيع قاعدة المستخدمين، لا سيما في الاقتصادات منخفضة الدخل، حيث تتزايد الأعباء المالية المرتبطة بالاشتراك في خدمات النطاق العريض المتنقل.

واختتم التقرير بالإشارة إلى استمرار الفجوة الواسعة بين الاقتصادات مرتفعة الدخل وبقية دول العالم، موضحاً أن المشتركين في الاقتصادات ذات الدخل المتوسط الأدنى ينفقون، في المتوسط، حصة من دخولهم على باقات النطاق العريض المتنقل تزيد بنحو 7 أضعاف مقارنة بنظرائهم في الاقتصادات مرتفعة الدخل، بينما ترتفع هذه النسبة إلى نحو 20 ضعفاً لدى المشتركين في الاقتصادات منخفضة الدخل، وهو ما يؤكد أن تحقيق الاتصال الرقمي الشامل لا يتوقف على توافر البنية التحتية فحسب، بل يرتبط أيضاً بقدرة الأفراد على تحمل تكاليف الخدمات الرقمية.

للمزيد تابع

الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

أخبار متعلقة :