الارشيف / العالم العربي

وزير العدل يوقع اتفاقيات قضائية مع 4 دول لتعزيز التعاون الدولي

وزير العدل يوقع اتفاقيات قضائية مع 4 دول لتعزيز التعاون الدولي

الاثنين 24 نوفمبر 2025 03:22 مساءً - يعيش نازحو الفاشر في ولاية شمال دارفور أوضاعاً إنسانية بالغة التعقيد، حيث تتفاقم المعاناة اليومية لآلاف الأسر المحاصرة وسط نيران الصراع ونقص حاد في الغذاء والدواء. وتشير التقارير الميدانية إلى أن شبح المجاعة بات يهدد حياة الأطفال والنساء بشكل خاص، مع تسجيل معدلات غير مسبوقة من سوء التغذية الحاد في مخيمات النزوح التي تكتظ بالفارين من جحيم المعارك.

السياق العام وتطورات الصراع في دارفور

تأتي هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة كجزء من تداعيات النزاع المسلح الذي اندلع في السودان منذ منتصف أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. وتكتسب مدينة الفاشر أهمية استراتيجية كبرى كونها عاصمة ولاية شمال دارفور والمدينة الوحيدة في الإقليم التي لم تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع بشكل كامل، مما جعلها ملاذاً لمئات الآلاف من النازحين من المدن الأخرى مثل نيالا والجنينة وزالنجي. إلا أن تحول المدينة مؤخراً إلى ساحة مواجهات مباشرة وحصار مطبق أدى إلى قطع خطوط الإمداد الحيوية، مما حول الملاذ الآمن إلى سجن كبير يفتقر لأبسط مقومات الحياة.

انهيار المنظومة الصحية والغذائية

أدت الاشتباكات المستمرة والقصف العشوائي إلى خروج معظم المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة، في وقت يعاني فيه مخيم “زمزم” للنازحين – وهو أحد أكبر المخيمات في المنطقة – من كارثة صحية حقيقية. وقد حذرت منظمات طبية دولية، مثل “أطباء بلا حدود”، من أن الأطفال يموتون بمعدلات مرعبة جراء سوء التغذية الحاد والمضاعفات الصحية المرتبطة به، في ظل انعدام الأدوية والمكملات الغذائية العلاجية. كما أن ارتفاع أسعار السلع الغذائية بشكل جنوني وندرة السيولة النقدية جعلا الحصول على وجبة واحدة يومياً حلماً بعيد المنال للكثير من العائلات.

التأثيرات الإقليمية والتحذيرات الدولية

لا تقتصر تداعيات أزمة نازحو الفاشر على البعد المحلي فحسب، بل تمتد لتشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي. فقد حذرت الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الدولية من أن استمرار الحصار والقتال قد يؤدي إلى أكبر أزمة جوع في العالم، مما قد يدفع بموجات نزوح ولجوء جديدة نحو دول الجوار، وتحديداً تشاد التي تعاني أصلاً من ضغط هائل على مواردها المحدودة. إن المجتمع الدولي يراقب بقلق شديد احتمالية تكرار سيناريوهات الإبادة الجماعية التي شهدها الإقليم في عام 2003، وسط دعوات متكررة لفتح ممرات إنسانية آمنة وفورية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.

إن الوضع في الفاشر يتطلب تدخلاً عاجلاً يتجاوز بيانات الإدانة، لضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين العزل الذين يدفعون الثمن الأبهظ لهذا الصراع الدامي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا