الارشيف / العالم العربي

أمطار غزيرة بالشرقية: الخفجي تسجل أعلى معدل بـ 31 ملم

أمطار غزيرة بالشرقية: الخفجي تسجل أعلى معدل بـ 31 ملم

السبت 20 ديسمبر 2025 12:42 صباحاً - شهدت عدة مناطق في المملكة العربية السعودية هطول أمطار تراوحت بين المتوسطة والغزيرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث سجلت محافظة الخفجي بالمنطقة الشرقية أعلى كمية أمطار بلغت 31.0 ملم، لتتصدر بذلك قائمة المدن والمحافظات الأكثر هطولاً للأمطار وفقاً للتقرير اليومي الصادر عن وزارة البيئة والمياه والزراعة.

واستند التقرير إلى بيانات 65 محطة رصد هيدرولوجي ومناخي موزعة في مناطق الرياض، والقصيم، والشرقية، وعسير. وفي تفاصيل كميات الأمطار بالمنطقة الشرقية، سجلت جزيرة جنة بالجبيل 25.4 ملم، تلتها السعيرة بحفر الباطن بـ 18.3 ملم، وطريق عمر بن الخطاب بحفر الباطن بـ 17.7 ملم، وحي الفيصلية بالنعيرية بـ 16.0 ملم، والجبيل بـ 15.8 ملم، والرفيعة بقرية العليا بـ 14.4 ملم، بينما سجل مطار الملك فهد الدولي بالدمام 10.0 ملم.

أما في منطقة الرياض، فقد سجلت محمية الإمام عبد العزيز 17.0 ملم، والجبيلة بالدرعية 13.2 ملم، ومطار الثمامة 10.2 ملم. كما شملت الأمطار مناطق أخرى في الرياض بكميات متفاوتة. وفي منطقة القصيم، سجل حي العليا بالأسياح 3.8 ملم، بينما سجلت منطقة عسير 1.0 ملم في وادي زيد بالنماص.

السياق المناخي وأهمية الأمطار للمملكة

تأتي هذه الأمطار في سياق مناخي يتسم به مناخ المملكة الصحراوي وشبه الصحراوي، حيث تعتبر فترات هطول الأمطار، خاصة خلال فصلي الخريف والشتاء (موسم الوسم)، ذات أهمية حيوية. تساهم هذه الأمطار بشكل مباشر في تغذية الخزانات الجوفية التي تعد المصدر الرئيسي للمياه العذبة في أجزاء واسعة من البلاد. كما أنها تدعم نمو النباتات الصحراوية والمراعي الطبيعية، وهو أمر بالغ الأهمية لقطاع الثروة الحيوانية وحياة البادية التقليدية.

التأثيرات المتوقعة على البيئة والبنية التحتية

على الصعيد المحلي، يُنظر إلى هذه الأمطار على أنها “أمطار خير وبركة”، حيث تنعش الأرض وتساهم في تحسين جودة الهواء وتقليل العواصف الترابية. ومن المتوقع أن يكون لها تأثير إيجابي على القطاع الزراعي، خاصة في المناطق التي تعتمد على الزراعة المطرية. ومع ذلك، فإن هطول الأمطار بكميات كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة يمكن أن يشكل تحدياً للبنية التحتية في المدن، مما قد يؤدي إلى تجمعات للمياه في بعض الشوارع والأنفاق ويتطلب استجابة سريعة من الجهات المعنية مثل الدفاع المدني والبلديات لضمان سلامة السكان وانسيابية الحركة المرورية.

إقليمياً، تعتبر هذه الموجات المطرية جزءاً من أنماط مناخية أوسع تؤثر على منطقة شبه الجزيرة العربية، وتلعب دوراً في التوازن البيئي للمنطقة بأكملها. وفي ظل التغيرات المناخية العالمية، أصبح رصد هذه الظواهر وتحليلها أكثر أهمية لفهم التحولات طويلة الأمد في أنماط الطقس والاستعداد لتأثيراتها المستقبلية على الأمن المائي والغذائي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا