العالم العربي

مخالفات تقسيم الوحدات السكنية: دليلك للمؤشرات والعقوبات

مخالفات تقسيم الوحدات السكنية: دليلك للمؤشرات والعقوبات

الاثنين 12 يناير 2026 07:42 مساءً - أعلنت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان عن تفاصيل دليل الرقابة على الوحدات السكنية المخالفة، الذي يهدف إلى تنظيم القطاع العقاري وضمان سلامة السكان وتحسين جودة الحياة في المدن السعودية. ويأتي هذا الدليل، الذي طُرح للنقاش العام عبر منصة “استطلاع”، كخطوة حاسمة لمواجهة ظاهرة التقسيم العشوائي للوحدات السكنية، والتي تفاقمت في ظل التوسع العمراني المتسارع الذي تشهده المملكة.

السياق العام: نمو عمراني يتطلب التنظيم

في إطار رؤية السعودية 2030، تشهد المملكة طفرة تنموية شاملة، بما في ذلك قطاع الإسكان والتطوير الحضري. وقد أدى هذا النمو إلى زيادة الطلب على الوحدات السكنية، خاصة الصغيرة ومنخفضة التكلفة، مما دفع بعض ملاك العقارات إلى تقسيم الوحدات الكبيرة مثل الفلل والشقق إلى وحدات أصغر (استوديوهات أو شقق صغيرة) بشكل غير نظامي لتلبية هذا الطلب وتحقيق مكاسب مادية سريعة. ورغم أن هذه الممارسة توفر خيارات سكنية إضافية، إلا أنها تتم غالبًا دون الحصول على التراخيص اللازمة، مما يخلق تحديات جسيمة تتعلق بالسلامة والبنية التحتية والمظهر الحضاري للأحياء السكنية.

ما هي مخالفة تقسيم الوحدات السكنية؟

حدد الدليل المخالفة بوضوح، حيث تشمل أي إجراء يقوم به مالك العقار أو المستأجر لتحويل وحدة سكنية واحدة مرخصة إلى وحدتين أو أكثر بهدف تأجيرها بشكل مستقل، دون الالتزام بما تم اعتماده في رخصة البناء الأصلية. كما تشمل المخالفات إجراء تعديلات إنشائية أو معمارية داخلية تؤثر على السلامة الهيكلية للمبنى، أو تعيق أنظمة السلامة الحيوية مثل مخارج الطوارئ وأنظمة إطفاء الحرائق، دون الحصول على موافقات الجهات المختصة كالدفاع المدني والبلديات.

4 مؤشرات رئيسية للاستدلال على المخالفة

لتسهيل عمل المراقبين وتوجيه جهود الرقابة، حددت الوزارة عدة مؤشرات يمكن من خلالها الاشتباه بوجود تقسيم مخالف. وشددت على أن هذه المؤشرات ليست إثباتًا قاطعًا للمخالفة بحد ذاتها، بل هي دلائل أولية تستدعي التحقق والتفتيش. وتشمل هذه المؤشرات:

  • عدم إغلاق الباب الرئيسي للعقار: قد يشير تركه مفتوحًا باستمرار إلى وجود مداخل متعددة لوحدات مستقلة خلفه.
  • زيادة تكدس السيارات: ملاحظة عدد سيارات يفوق بشكل ملحوظ الطاقة الاستيعابية لمواقف العقار المخصصة.
  • وجود أبواب جانبية أو خلفية: استحداث مداخل إضافية على ارتدادات المبنى قد تكون مؤشرًا على تقسيم داخلي.
  • وجود بلاغات سابقة: الشكاوى المتكررة من الجيران حول الإزعاج أو الضغط على الخدمات قد تلفت الانتباه إلى وجود مخالفة.

التأثير المتوقع وأهمية الإجراءات الجديدة

تتجاوز أهمية هذه الإجراءات التنظيمية مجرد فرض غرامات، إذ تهدف إلى تحقيق أثر إيجابي واسع على المستوى المحلي. فعلى صعيد السلامة، يقلل تنظيم التقسيمات من مخاطر الحرائق الناتجة عن الأحمال الكهربائية الزائدة والانهيارات الهيكلية المحتملة. وعلى صعيد البنية التحتية، يخفف من الضغط الهائل على شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي المصممة لعدد محدد من السكان. اجتماعيًا، تساهم هذه الإجراءات في الحفاظ على الطابع الهادئ للأحياء السكنية، وتقليل النزاعات حول المواقف، وتعزيز جودة الحياة للسكان، وهو أحد الأهداف الرئيسية لرؤية 2030.

العقوبات وآلية التنفيذ

وضع الدليل آلية واضحة للتعامل مع المخالفات، حيث يُمنح المخالف مهلة 60 يومًا لتصحيح الوضع وإزالة أسباب المخالفة. وفي حال عدم التجاوب، تتخذ الإجراءات التصعيدية التي قد تصل إلى قطع التيار الكهربائي عن المبنى بالتنسيق مع الجهات المعنية. وتتراوح الغرامات المالية المفروضة على المخالفين بين 5,000 و 25,000 ريال، مع إلزام المخالف بإزالة التعديلات على نفقته الخاصة. وفي الحالات التي تشكل فيها الإزالة خطرًا على سلامة المبنى، يتم فرض غرامة تعادل نصف تكلفة البناء المخالف، مع إلزام المالك بتصحيح الأضرار الناتجة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا