العالم العربي

تدشين مطار الجوف الدولي الجديد: نقلة نوعية في شمال السعودية

تدشين مطار الجوف الدولي الجديد: نقلة نوعية في شمال السعودية

الاثنين 19 يناير 2026 02:42 مساءً - في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية ودعم التنمية الشاملة في شمال المملكة العربية السعودية، دشن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن نواف بن عبدالعزيز، أمير منطقة الجوف، اليوم (الاثنين)، مطار الجوف الدولي الجديد. جرت مراسم التدشين بحضور معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية، المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وعدد من المسؤولين، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من النمو والازدهار للمنطقة.

ركيزة أساسية في رؤية السعودية 2030

يأتي هذا المشروع الطموح كأحد المنجزات الهامة التي تترجم أهداف رؤية السعودية 2030 والاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، والتي تسعى إلى تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث. وتلعب المطارات الإقليمية والدولية دوراً محورياً في تحقيق هذا الهدف عبر تطوير شبكة نقل جوي متكاملة ومستدامة. وتعتبر منطقة الجوف، بتاريخها العريق وموقعها الجغرافي المميز، مؤهلة لتكون وجهة سياحية واقتصادية رئيسية، وكان تطوير بوابتها الجوية ضرورة ملحة لمواكبة هذا التطور.

قدرة استيعابية وتصميم عصري

صُمم مطار الجوف الدولي الجديد ليكون أيقونة معمارية وبوابة حديثة تليق بمستقبل المنطقة. ومع طاقة استيعابية تصل إلى 1.6 مليون مسافر سنوياً، يمثل المطار نقلة نوعية في قدرته على التعامل مع النمو المتزايد في حركة السفر الجوي من وإلى شمال المملكة. تمتد صالة السفر الجديدة على مساحة إجمالية تبلغ 24,000 متر مربع، وهي مجهزة بأحدث التقنيات لضمان تجربة سفر سلسة ومريحة للمسافرين.

ويضم المطار 11 بوابة للمغادرة والوصول، مخصصة للرحلات الداخلية والدولية، مما يعزز من قدرته التشغيلية. ولتسهيل إجراءات السفر، تم تجهيز المطار بـ 16 كاونتر، منها اثنان للخدمة الذاتية، بالإضافة إلى 7 بوابات ذكية و5 منصات جوازات مزدوجة لتسريع حركة المسافرين. كما تم الاهتمام بالجوانب اللوجستية، حيث يحتوي المطار على سيور أمتعة متطورة بأطوال تصل إلى 470 متراً، ويوفر 648 موقفاً للسيارات لتلبية احتياجات الزوار والمسافرين.

تأثير اقتصادي وسياحي متوقع

لا يقتصر دور المطار الجديد على كونه مجرد بنية تحتية للنقل، بل هو محرك أساسي للتنمية الاقتصادية والسياحية في منطقة الجوف. من المتوقع أن يسهم المطار في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المنطقة، وجذب استثمارات جديدة في قطاعات متعددة. كما أنه سيفتح آفاقاً واسعة للقطاع السياحي، من خلال تسهيل الوصول إلى المواقع الأثرية والتاريخية الفريدة في الجوف، مثل قلعة مارد ومسجد عمر بن الخطاب في دومة الجندل، والترويج للمنتجات الزراعية التي تشتهر بها المنطقة، وعلى رأسها زيت الزيتون.

ويحتوي المطار على مناطق تجارية واستثمارية تمتد على مساحة 1,700 متر مربع، بالإضافة إلى مناطق مخصصة لألعاب الأطفال، مما يجعله وجهة متكاملة توفر خدمات متنوعة للمسافرين وعائلاتهم، ويعزز من مكانة الجوف كبوابة حيوية في شمال المملكة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا