العالم العربي

الشورى يوجه الجامعات لتوطين الكفاءات وتعزيز البحث العلمي

الشورى يوجه الجامعات لتوطين الكفاءات وتعزيز البحث العلمي

الثلاثاء 20 يناير 2026 01:42 صباحاً - مجلس الشورى يضع خارطة طريق لتطوير التعليم العالي

في خطوة تعكس التوجه الاستراتيجي للمملكة العربية السعودية نحو تطوير قطاع التعليم العالي، وجه مجلس الشورى خلال جلسته العادية السابعة عشرة من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، حزمة من التوصيات الهامة لعدد من الجامعات السعودية، بهدف تعزيز قدرتها التنافسية واستقطاب وتوطين الكفاءات الأكاديمية المتميزة. وتأتي هذه التوجيهات في سياق المراجعة الدورية للتقارير السنوية للمؤسسات الحكومية، حيث تمت مناقشة تقارير جامعتي جازان وأم القرى للعام الجامعي 2024.

السياق العام: رؤية 2030 وإصلاح منظومة الجامعات

تندرج هذه القرارات ضمن إطار أوسع يهدف إلى تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع تنمية رأس المال البشري والارتقاء بجودة التعليم على رأس أولوياتها. كما تتزامن مع تطبيق نظام الجامعات الجديد الذي يمنح المؤسسات الأكاديمية استقلالية أكبر في النواحي الإدارية والمالية والأكاديمية، مما يمكنها من بناء شراكات فاعلة وتطوير برامجها بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل والتنمية الوطنية. إن دعوة المجلس للجامعات بتشكيل مجالس استشارية وتأسيس شراكات مع القطاع الصناعي هي تطبيق عملي لهذا التوجه نحو الحوكمة الرشيدة وربط المخرجات التعليمية بالاحتياجات الاقتصادية.

جامعة جازان: تركيز على التوطين والتنمية المحلية

طالب مجلس الشورى جامعة جازان بضرورة تبني خطة استراتيجية واضحة وفعالة لاستقطاب الكفاءات الأكاديمية الوطنية وتوطينها، وهو ما يساهم في بناء قاعدة علمية مستدامة. كما شدد المجلس على أهمية إعادة هيكلة فروع الجامعة في المحافظات المختلفة وفق نموذج تشغيلي مبتكر، يركز على التخصصات النوعية التي تتوافق مع الميزات النسبية لكل محافظة، مما يعزز دور الجامعة في التنمية المحلية المتوازنة. وأكد المجلس على أهمية إنشاء كراسي بحثية متخصصة، لما لها من دور محوري في جذب التمويل، وتحفيز البحث العلمي الموجه، وخدمة المجتمع.

جامعة أم القرى: نحو العالمية من بوابة مكة المكرمة

بالنسبة لجامعة أم القرى، ركزت توصيات المجلس على الاستفادة من مكانتها الفريدة في مكة المكرمة. ودعا المجلس الجامعة إلى تطوير نموذج استراتيجي متكامل لجذب الطلبة الدوليين ضمن برنامج “ادرس في السعودية”، عبر تحويل خصوصية الموقع إلى منظومة جذب وتأثير عالمي. ويشمل ذلك تطوير برامج أكاديمية نوعية وبناء تجربة تعليمية شاملة ومتميزة للطلاب الدوليين. كما حث المجلس على تعزيز التعاون البحثي، خاصة من خلال معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة، واستقطاب باحثين ذوي تأثير علمي عالٍ لنشر أبحاث رصينة في الدوريات العلمية المرموقة، مما يخدم قضايا الحج والعمرة ويثري المعرفة الإنسانية.

قرارات أخرى تدعم التنمية المستدامة والتعاون الدولي

لم تقتصر قرارات المجلس على قطاع التعليم، بل شملت جوانب تنموية أخرى؛ حيث طالب مؤسسة حديقة الأمير محمد بن سلمان بالإسراع في إعداد خطتها الاستراتيجية والدراسات البيئية اللازمة، مؤكداً على أهمية التنسيق مع برنامج “الرياض الخضراء”. وعلى صعيد التعاون الدولي، وافق المجلس على مذكرات تفاهم اقتصادية مع كل من البرتغال وغينيا، ومذكرة تفاهم في مجال الاستثمار مع الأردن، مما يعكس حرص المملكة على تعزيز شراكاتها الاقتصادية إقليمياً ودولياً.

Advertisements

قد تقرأ أيضا