الأربعاء 21 يناير 2026 09:42 مساءً - أعلنت وزارة الداخلية السعودية، اليوم الأربعاء، عن تنفيذ حكم القتل تعزيراً في المنطقة الشرقية بحق مواطن سعودي ومقيم من الجنسية السورية، بعد إدانتهما بجريمة جلب كمية من أقراص الإمفيتامين المخدرة إلى المملكة بقصد الترويج والاتجار بها.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن المدانين هما المواطن علاء بن إبراهيم بن علي المحضار، والمقيم السوري بلال عبدالله الصيداوي. وقد تمكنت الجهات الأمنية من القبض عليهما متلبسين بالجرم المشهود. وبعد إجراء التحقيقات اللازمة، تم توجيه الاتهام إليهما رسمياً وإحالتهما إلى المحكمة المختصة.
مرت القضية بكافة مراحل التقاضي التي يضمنها النظام القضائي في المملكة. حيث صدر بحقهما حكم ابتدائي يقضي بثبوت ما نُسب إليهما والحكم بقتلهما تعزيراً. وتم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف ومن ثم من المحكمة العليا، ليصبح الحكم نهائياً وباتاً. وبناءً على ذلك، صدر أمر ملكي كريم بإنفاذ ما تقرر شرعاً، وتم تنفيذ الحكم اليوم.
السياق العام: حرب المملكة على المخدرات
يأتي هذا الحكم في سياق الجهود المستمرة والحازمة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لمكافحة آفة المخدرات، والتي تعتبرها تهديداً خطيراً لأمن المجتمع وسلامة أفراده، خاصة فئة الشباب. وتطبق المملكة عقوبات صارمة ورادعة، تصل إلى الإعدام، بحق مهربي ومروجي المخدرات، استناداً إلى أحكام الشريعة الإسلامية التي تهدف إلى حماية الضرورات الخمس ومنها حفظ النفس والعقل. وعقوبة “القتل تعزيراً” هي عقوبة تقديرية يقررها القاضي في الجرائم الخطيرة التي تسبب فساداً كبيراً في المجتمع، مثل تهريب المخدرات.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
على الصعيد المحلي، يمثل تنفيذ هذا الحكم رسالة ردع قوية لكل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن والمواطنين والمقيمين، ويؤكد على عدم التهاون مطلقاً في هذا النوع من الجرائم. أما على الصعيد الإقليمي، فإنه يعكس الدور المحوري الذي تلعبه السعودية في مكافحة شبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود، خاصة مادة الإمفيتامين (المعروفة بالكبتاجون) التي تنتشر في بعض دول المنطقة وتستهدف المملكة بشكل مباشر. دولياً، يبرز هذا الإجراء صرامة النظام القضائي السعودي في التعامل مع الجرائم الكبرى، ويؤكد التزام المملكة بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات.
وجددت وزارة الداخلية في ختام بيانها التأكيد على حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على محاربة المخدرات بأنواعها لما تسببه من أضرار جسيمة على الفرد والمجتمع، محذرةً في الوقت ذاته كل من يقدم على مثل هذه الأفعال الإجرامية بأن العقاب الشرعي سيكون مصيره.
