العالم العربي

مركز 911 السعودي يستقبل 84 ألف مكالمة في يوم واحد

مركز 911 السعودي يستقبل 84 ألف مكالمة في يوم واحد

الجمعة 23 يناير 2026 04:42 مساءً - استجابة قياسية لمنظومة الطوارئ السعودية

أعلن المركز الوطني للعمليات الأمنية (911) عن تسجيل رقم لافت في حجم البلاغات الواردة، حيث استقبل 84,866 مكالمة عبر رقم الطوارئ الموحد خلال يوم واحد فقط، وذلك يوم الخميس الموافق 22 يناير 2026. شملت هذه الإحصائية أربع مناطق رئيسية هي الرياض، ومكة المكرمة، والمنطقة الشرقية، والمدينة المنورة، مما يعكس حجم الضغط التشغيلي والكفاءة العالية التي يعمل بها المركز على مدار الساعة لخدمة المواطنين والمقيمين والزوار.

توزيع المكالمات وأبرز المؤشرات

وفقًا للبيانات الصادرة عن المركز، تصدرت منطقة الرياض القائمة بأكبر عدد من المكالمات بواقع 35,352 مكالمة، تلتها منطقة مكة المكرمة التي سجلت 26,247 مكالمة، ثم المنطقة الشرقية بـ 16,200 مكالمة، وأخيرًا منطقة المدينة المنورة بـ 7,067 مكالمة. وأشار المركز إلى أن متوسط الاتصالات الواردة بلغ حوالي 58 اتصالًا في الدقيقة الواحدة، وهو مؤشر قوي على الثقة المتزايدة في المنظومة الأمنية وقدرتها على الاستجابة السريعة والفعالة لمختلف أنواع البلاغات.

خلفية المشروع وأهدافه الاستراتيجية

يُعد مشروع مركز العمليات الأمنية الموحد (911) أحد أهم المبادرات التي أطلقتها وزارة الداخلية السعودية ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030. يهدف المشروع إلى توحيد أرقام الطوارئ المتعددة (مثل الشرطة، المرور، الدفاع المدني، والهلال الأحمر) في رقم واحد سهل الحفظ والتداول، مما يساهم في تقليص زمن الاستجابة وتحسين جودة الخدمات الأمنية والإنسانية. وقد تم تجهيز مراكز 911 بأحدث التقنيات العالمية لضمان التنسيق الفوري بين مختلف الجهات الأمنية والخدمية وتوجيه الموارد إلى مواقع الحوادث بدقة وسرعة فائقة.

الأهمية المحلية والتأثير على جودة الحياة

تكمن أهمية المركز في دوره المحوري في تعزيز منظومة الأمن والسلامة العامة في المملكة. فمن خلال استقبال البلاغات الأمنية والخدمية ومعالجتها بكفاءة عالية، يساهم المركز في الحفاظ على الأرواح والممتلكات. كما أن وجود كوادر بشرية مؤهلة تتحدث عدة لغات يضمن تقديم الخدمة لجميع شرائح المجتمع، بما في ذلك الزوار والمعتمرين والحجاج من مختلف أنحاء العالم. هذا التكامل في الخدمات ينعكس إيجابًا على مؤشرات جودة الحياة، ويعزز الشعور بالأمان لدى سكان وزوار المملكة.

مكانة رائدة على الصعيدين الإقليمي والدولي

لا يقتصر تأثير هذا المشروع على المستوى المحلي فقط، بل يضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة عالميًا في مجال إدارة عمليات الطوارئ والأزمات. إن القدرة على التعامل مع هذا الحجم الهائل من المكالمات بكفاءة عالية، خاصة في مناطق حيوية مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة التي تشهد كثافة بشرية هائلة خلال مواسم الحج والعمرة، يبرز القدرات التنظيمية والتقنية للمملكة. ويعتبر هذا النموذج مصدر إلهام للعديد من دول المنطقة التي تسعى لتطوير أنظمتها الأمنية والخدمية.

ويؤكد المركز الوطني للعمليات الأمنية 911 التزامه بالتعامل مع جميع البلاغات بسرية تامة، وتشجيع الجميع على الإبلاغ عن أي طارئ دون تردد، مع ضمان تحويل البلاغ إلى الجهة المختصة ومتابعته حتى انتهاء الحالة، وذلك في إطار منظومة عمل متكاملة تهدف إلى تحقيق أقصى درجات الأمن والأمان للمجتمع.

Advertisements

قد تقرأ أيضا