العالم العربي

تحديث غرامات مشاريع البنية التحتية بالرياض لتعزيز السلامة

تحديث غرامات مشاريع البنية التحتية بالرياض لتعزيز السلامة

السبت 24 يناير 2026 03:42 صباحاً - فقدت الساحة الإعلامية السعودية، اليوم السبت، أحد أبرز رموزها الإذاعية، الإعلامي القدير عبدالكريم بن صالح المقرن، الذي وافته المنية في العاصمة الرياض بعد صراع مع المرض. ويُعد المقرن صوتاً تاريخياً ارتبط في ذاكرة أجيال من المستمعين بإذاعة القرآن الكريم وبرامجها الدينية الرصينة.

وكان الفقيد قد تعرض لوعكة صحية حادة منذ أواخر شهر ديسمبر الماضي، إثر خضوعه لعملية جراحية في المرارة، والتي نتجت عنها مضاعفات صحية خطيرة أثرت على القلب والرئتين والكلى. وقد استدعت حالته نقله إلى العناية المركزة، حيث مكث حتى فاضت روحه إلى بارئها. وأعلنت أسرته أن الصلاة عليه ستقام بعد صلاة العصر اليوم السبت في جامع الراجحي بالرياض.

مسيرة حافلة في خدمة العلم الشرعي

لم يكن عبدالكريم المقرن مجرد مذيع، بل كان جسراً معرفياً بين كبار العلماء والجمهور العريض في العالم العربي والإسلامي. ارتبط صوته الهادئ والرصين ببرامج تركت بصمة خالدة، وعلى رأسها برنامج “نور على الدرب”، الذي يُعد من أقدم وأشهر برامج الفتاوى في العالم الإسلامي. وقد شارك في تقديم هذا البرنامج لعقود، محاوراً نخبة من كبار الفقهاء والعلماء في المملكة، مما جعل صوته علامة فارقة للمستمع الباحث عن الفتوى الموثوقة.

إذاعة القرآن الكريم: منارة إعلامية

يأتي رحيل المقرن ليذكرنا بالدور التاريخي الذي لعبته إذاعة القرآن الكريم السعودية منذ تأسيسها في عام 1972. فقد كانت هذه الإذاعة، ولا تزال، منارة لنشر القرآن الكريم وعلومه والسنة النبوية. وشكلت برامج مثل “نور على الدرب” و”فتاوى” التي قدمها المقرن، مرجعاً أساسياً للمسلمين حول العالم، حيث كانت تطرح قضايا فقهية معاصرة وتجيب عن أسئلة المستمعين مباشرة من هيئة كبار العلماء، مما أكسبها مصداقية واسعة وتأثيراً عميقاً.

أثر إقليمي وتفاعل واسع

لم يقتصر تأثير المقرن على الجمهور المحلي في المملكة العربية السعودية، بل امتد صوته عبر الأثير ليصل إلى ملايين المستمعين في مختلف أنحاء العالم الإسلامي. وفور إعلان خبر وفاته، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بعبارات النعي والمواساة من قبل زملائه الإعلاميين ومحبيه ومستمعيه، الذين استذكروا مسيرته العطرة وصوته الذي كان جزءاً من حياتهم اليومية، ورمزاً للسكينة والطمأنينة المعرفية. إن رحيله لا يمثل خسارة للإعلام السعودي فحسب، بل هو فقدان لصوت إسلامي مؤثر ترك إرثاً غنياً في خدمة الدين والعلم.

Advertisements

قد تقرأ أيضا