السبت 31 يناير 2026 02:26 مساءً - تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة أعمال النسخة الخامسة من المنتدى السعودي للإعلام 2026، والتي ستنطلق يوم الاثنين الموافق 2 فبراير وتستمر حتى 4 فبراير 2026م. يُعقد المنتدى هذا العام تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل”، ليجمع أكثر من 300 من أبرز قادة الفكر والإعلاميين والخبراء والأكاديميين من مختلف أنحاء العالم، للمشاركة في حوارات معمقة ضمن أكثر من 150 جلسة وورشة عمل، تهدف إلى استكشاف مستقبل الصناعة الإعلامية وتحدياتها وفرصها الواعدة.
خلفية وتطور المنتدى
انطلق المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الأولى عام 2019، وسرعان ما رسخ مكانته كأحد أهم الفعاليات الإعلامية في المنطقة. تأسس المنتدى بهدف خلق منصة حوارية تجمع بين الخبرات المحلية والدولية، وتطوير صناعة الإعلام في المملكة بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030. على مر دوراته السابقة، ناقش المنتدى موضوعات حيوية مثل التحول الرقمي، ومكافحة الأخبار الزائفة، ودور الإعلام في التنمية المستدامة، ليصبح اليوم حدثاً سنوياً ينتظره الإعلاميون لتبادل المعرفة واستشراف التوجهات المستقبلية.
أهمية استراتيجية ودعم قيادي
وفي هذا السياق، أعرب معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري عن عميق شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله- على دعمهما المستمر لقطاع الإعلام. وأكد معاليه أن الرعاية الملكية الكريمة للمنتدى تجسد إيمان القيادة الراسخ بالدور المحوري الذي يلعبه الإعلام كشريك استراتيجي في مسيرة التنمية الوطنية، وقوة ناعمة تعكس للعالم حجم التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.
وأضاف الوزير أن تزامن المنتدى مع الذكرى العاشرة لإطلاق رؤية المملكة 2030 يمنحه رمزية خاصة، حيث شكلت الرؤية نقطة تحول تاريخية للإعلام السعودي، الذي انتقل من كونه مجرد ناقل للأحداث إلى صانع للتأثير ومرآة تعكس نضج التجربة السعودية وتقدمها للعالم. ويأتي المنتدى ليتوج هذه الإنجازات ويفتح آفاقاً جديدة للمستقبل.
مواجهة تحديات العصر الرقمي
من جانبه، شدد الأستاذ محمد بن فهد الحارثي، رئيس المنتدى السعودي للإعلام، على أن النسخة الخامسة تأتي في وقت حاسم يفرض على المؤسسات الإعلامية إعادة تعريف أدوارها لمواكبة متغيرات العصر، خاصة في ظل هيمنة الذكاء الاصطناعي وتغير أنماط استهلاك المحتوى. وأوضح أن المنتدى ليس مجرد منصة للنقاش، بل هو ورشة عمل عالمية تهدف إلى تفكيك التحديات المعقدة وتحويلها إلى فرص مستدامة، مع التركيز على سبل استعادة ثقة الجمهور في الرسالة الإعلامية وبناء سرديات مؤثرة تتجاوز السطحية.
نقلة نوعية ومبادرات مبتكرة
وكشف الحارثي عن إضافة نوعية هذا العام تتمثل في إطلاق منطقة “بوليفارد 2030” للمرة الأولى، بالتزامن مع معرض مستقبل الإعلام “فومكس”. ستحول هذه المنطقة أروقة المنتدى إلى نافذة حية تطل على إنجازات المشاريع السعودية الكبرى مثل “نيوم”، و”بوابة الدرعية”، و”القدية”، مما يتيح للإعلاميين والزوار فرصة فريدة للتفاعل المباشر مع قصص النجاح التي تشكل واقع المملكة المزدهر. وبهذا، يؤكد المنتدى على دوره كجسر يربط بين الإعلام والتنمية، ويعزز مكانة الرياض كعاصمة إعلامية رائدة إقليمياً ودولياً، تنتقل من استهلاك المحتوى إلى ريادة الابتكار فيه.
