العالم العربي

الحقيل: رضا السكان عن الخدمات البلدية يرتفع لـ 65%

الحقيل: رضا السكان عن الخدمات البلدية يرتفع لـ 65%

الأحد 8 فبراير 2026 11:52 مساءً - كشف وزير البلديات والإسكان، ماجد الحقيل، عن قفزة نوعية في مؤشرات الأداء البلدي، حيث ارتفعت نسبة رضا السكان عن الخدمات البلدية من 49% إلى 65%، في حين صعدت نسبة الرضا عن نظافة المدن من 53% إلى 76%، وذلك بفضل التحول الرقمي وإعادة هندسة الإجراءات التي تتبناها الوزارة.

تحول استراتيجي في إدارة المدن

جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع الأكاديميين وطلبة جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الرياض، حيث أكد أن الوزارة لم تعد تكتفي بتطوير الخدمات التقليدية، بل انتقلت إلى مرحلة "إعادة هندسة طريقة التفكير" وصناعة القرار. وأوضح أن هذا التحول ساهم في خفض نسبة معالجة النفايات بطرق غير صحية من 64% إلى 49%، مما يعكس التزام المملكة بمعايير الاستدامة البيئية.

وفي سياق الخلفية التاريخية لهذا الحراك، يأتي هذا التطور ضمن مستهدفات "رؤية المملكة 2030" وبرنامج جودة الحياة، الذي يهدف إلى تحويل المدن السعودية إلى مدن ذكية ومستدامة تنافس عالمياً. فبعد عقود من الاعتماد على الإدارة التقليدية، تشهد المملكة ثورة تنظيمية تعتمد على البيانات الضخمة لتقليل البيروقراطية ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي.

التوأم الرقمي ومختبرات الابتكار

أشار الحقيل إلى أن الوزارة تعمل على تطوير "التوأم الرقمي" (Digital Twin) للمدن، وهي تقنية متطورة تتيح محاكاة السيناريوهات المستقبلية افتراضياً قبل تنفيذها على أرض الواقع. تهدف هذه التقنية إلى دعم اتخاذ القرارات الاستباقية القائمة على بيانات دقيقة، مما يعزز كفاءة العمليات ويضمن استدامة الموارد.

وأضاف أن الوزارة تسعى لإنشاء مختبرات وطنية حية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بدءاً من التصميم الحضري التوليدي وصولاً إلى استخدام الطائرات بدون طيار (الدرونز) المدعومة بالرؤية الحاسوبية. هذا التوجه لا يسرع نقل الابتكار من المختبرات الجامعية إلى الشوارع فحسب، بل يضمن التطبيق المسؤول والأخلاقي للتقنيات الحديثة.

الأثر الاقتصادي والتشغيلي

على الصعيد الاقتصادي، أوضح الوزير أن اعتماد التقنيات الحديثة مثل الرقابة الذكية حقق نتائج ملموسة، منها:

  • رفع معدل الامتثال إلى 64%.
  • خفض تكاليف التشغيل بنسبة هائلة بلغت 80%.
  • تقليل الاعتماد على المراجعات الحضورية للمستفيدين إلى 2% فقط.
  • تحقيق وفورات تشغيلية تجاوزت 250 مليون ريال نتيجة تحسين جودة طبقات الطرق.

ويحمل هذا التحول أهمية بالغة على المستويين الإقليمي والدولي، حيث تقدم المملكة نموذجاً رائداً في "المدن الإدراكية" التي تدير أصولاً ضخمة بشكل استباقي. وتشمل هذه الأصول أكثر من 8,000 حديقة وساحة عامة، وشبكة طرق تمتد لأكثر من 196 ألف كيلومتر. هذا النموذج يعزز من جاذبية المدن السعودية للاستثمار الأجنبي ويرفع من تصنيفها في مؤشرات التنافسية العالمية.

الشراكة مع القطاع الأكاديمي

وشدد الحقيل على أن الجامعات، وعلى رأسها جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وجامعة الملك سعود، ليست مجرد صروح تعليمية، بل شركاء استراتيجيون في هذا التحول. ولفت إلى أن التعاون مع الجامعات أثمر عن اعتماد 19 دليلاً تصميمياً وتأصيل العمارة السعودية، مما رفع جودة المشهد العمراني.

واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن طموح الوزارة هو بناء نموذج وطني متكامل يجمع بين المعرفة وصنع القرار، مدفوعاً بقوة الذكاء الاصطناعي، لتحقيق تنمية حضرية مستدامة تخدم الأجيال القادمة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا