الثلاثاء 17 فبراير 2026 10:02 مساءً - أعلنت الهيئة العامة للنقل في المملكة العربية السعودية عن نتائج حملاتها الرقابية الميدانية المكثفة التي استهدفت أنشطة النقل البري في مختلف مناطق المملكة، حيث أسفرت الجهود الرقابية خلال الفترة من 8 إلى 14 فبراير 2026م عن ضبط 1550 مخالفاً لأنظمة النقل. وتأتي هذه الحملات في إطار سعي الهيئة لضبط قطاع النقل ورفع مستوى الامتثال للأنظمة والقوانين المعمول بها.
وفي تفاصيل الإعلان، أكدت الهيئة أنه تم إبعاد مخالفين اثنين من الجنسية الأجنبية عن المملكة؛ وذلك لممارستهم نشاط نقل الركاب دون الحصول على التراخيص اللازمة، وهو ما يُعرف محلياً بظاهرة "الكدادة". وأوضحت الهيئة أن العقوبات النظامية بحق غير السعوديين الذين يمارسون هذا النشاط تشمل الإبعاد النهائي من المملكة، بالإضافة إلى غرامة مالية قد تصل إلى 12 ألف ريال، وذلك لضمان عدم تكرار هذه المخالفات التي تؤثر سلباً على جودة القطاع.
تفاصيل المخالفات والعقوبات الرادعة
كشفت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الهيئة أن المخالفات المرصودة خلال الأسبوع الماضي تنوعت بين ممارسات مختلفة، حيث تصدرت مخالفات الأعمال التحضيرية المتعلقة بـ "المناداة" القائمة بواقع 897 مخالفة، تلتها 653 مخالفة تتعلق بالممارسة الفعلية لنقل الركاب دون ترخيص نظامي. وتُعد هذه الأرقام مؤشراً على جدية الهيئة في تعقب المخالفين في المطارات ومحطات النقل والطرق العامة.
وبيّنت الهيئة العامة للنقل سلم العقوبات الصارم المعتمد في النظام الجديد، حيث تصل عقوبة مخالفة "المناداة" لاستقطاب الركاب بطرق غير نظامية إلى غرامة مالية قدرها 11 ألف ريال مع حجز المركبة لمدة تصل إلى 25 يوماً. وفي حال ضبط السائق وهو يمارس عملية النقل الفعلي للركاب دون ترخيص، ترتفع الغرامة لتصل إلى 20 ألف ريال، مع تشديد عقوبة حجز المركبة لتصل إلى 60 يوماً، مما يعكس الحزم في تطبيق الأنظمة.
سياق تنظيم قطاع النقل وأهميته الاقتصادية والأمنية
تكتسب هذه الحملات أهمية بالغة تتجاوز مجرد تحصيل الغرامات، حيث تهدف المملكة من خلال تنظيم قطاع النقل البري إلى تعزيز مفاهيم السلامة والأمان للمستفيدين. يُعد القضاء على ظاهرة النقل العشوائي خطوة محورية في حماية الركاب من المخاطر الأمنية والاجتماعية المترتبة على الركوب مع سائقين مجهولين لا يخضعون لأي رقابة مؤسسية، ولا تتوفر في مركباتهم وسائل التتبع أو التأمين اللازم.
علاوة على ذلك، يسهم تنظيم القطاع في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تعزيز التنافسية العادلة بين الشركات المرخصة وسائقي الأجرة النظاميين وتطبيقات النقل التشاركي المعتمدة. فوجود "الكدادين" المخالفين يضر بمصالح المستثمرين النظاميين الذين يلتزمون بالاشتراطات والمعايير الفنية والتقنية التي تفرضها الهيئة، مما يستدعي تدخلاً حازماً لحماية السوق.
حظر الممارسات العشوائية في النظام الجديد
وشددت الهيئة في بيانها على أن النظام الجديد للنقل البري على الطرق وضع حداً للممارسات القديمة، حيث يحظر بشكل قاطع على أي شخص ممارسة أنشطة النقل دون ترخيص. كما يشمل الحظر كافة السلوكيات المرتبطة بالنقل العشوائي مثل دعوة الركاب، أو النداء عليهم في صالات الوصول، أو ملاحقتهم، أو اعتراض طريقهم، أو التجمع في أماكن تواجدهم لغرض نقلهم بطرق غير شرعية.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على استمرار الحملات الرقابية للتأكد من امتثال كافة الناقلين للأنظمة والاشتراطات المعتمدة، داعية الجمهور والمستفيدين إلى التعاون معها من خلال الاعتماد حصرياً على الناقلين النظاميين لضمان رحلات آمنة وموثوقة، والمساهمة في رفع مستوى جودة الخدمات المقدمة في قطاع النقل بالمملكة.
