العالم العربي

المملكة تسجل صفر غبار وسط نشاط إقليمي للعواصف الرملية

المملكة تسجل صفر غبار وسط نشاط إقليمي للعواصف الرملية

الخميس 19 فبراير 2026 06:16 مساءً - في مؤشر مناخي إيجابي يعكس استقرار الأجواء، كشف المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية اليوم (الخميس)، أن المملكة العربية السعودية لم تسجل أي حالة غبارية يوم أمس (الأربعاء)، وذلك في مفارقة مناخية لافتة مقارنة بدول الجوار التي شهدت نشاطاً ملحوظاً للرياح والأتربة.

وأوضح التقرير الصادر عن المركز أن المنطقة المحيطة سجلت إجمالياً بلغ 78 ساعة من النشاط الغباري المتفاوت الشدة، حيث تصدرت الأردن القائمة بتسجيل 23 ساعة من الغبار، تلتها تركمانستان بـ 18 ساعة، ثم قبرص التي شهدت أجواؤها 12 ساعة من النشاط الغباري.

واستكمالاً للرصد الدقيق الذي يقوم به المركز لحالة الطقس الإقليمية، تضمنت البيانات تسجيل 11 ساعة من النشاط الغباري في العراق، و8 ساعات في جمهورية مصر العربية، بالإضافة إلى 4 ساعات في أوزباكستان، وساعة واحدة في سوريا، بينما تميزت أجواء المملكة بالصفاء التام وخلوها من أي عوالق ترابية مؤثرة خلال فترة الرصد.

دور المركز الإقليمي وأهمية الرصد المناخي

يأتي هذا الإعلان ليؤكد الدور الحيوي الذي يلعبه المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية، الذي يتخذ من المملكة مقراً له، في متابعة الظواهر الجوية بدقة عالية. ويعد هذا المركز ثمرة لجهود المملكة في مجال الحفاظ على البيئة ومواجهة التغير المناخي، حيث يعمل وفق أحدث المعايير العالمية لرصد العواصف الرملية التي تعتبر من أبرز التحديات البيئية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة نظراً للتنوع الجغرافي الكبير للمملكة، والذي يؤدي عادة إلى تباين في المناخ والطقس بين مناطقها المختلفة. إلا أن خلو المملكة بالكامل من الغبار في يوم شهد نشاطاً كثيفاً في دول الجوار يعد دليلاً على تقلبات الأنظمة الضغطية وتأثيرها المتباين على المنطقة.

التأثيرات البيئية والصحية

من الجدير بالذكر أن رصد ومتابعة العواصف الغبارية لا يقتصر على الجانب الإحصائي فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل الجوانب الصحية والاقتصادية. فغياب الغبار يعني تحسناً في جودة الهواء، مما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة، وخصوصاً لمرضى الجهاز التنفسي، كما يسهل حركة الملاحة الجوية والبرية.

وتسعى المملكة من خلال مبادراتها البيئية المتعددة، مثل مبادرة السعودية الخضراء، إلى تقليل مسببات العواصف الغبارية مستقبلاً من خلال زيادة الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، مما يجعل تقارير المركز الإقليمي مؤشراً هاماً لقياس مدى التقدم في استقرار المناخ الإقليمي والمحلي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا