الاثنين 23 فبراير 2026 07:16 مساءً - أعلنت وزارة البلديات والإسكان في المملكة العربية السعودية عن أرقام جديدة تعكس استمرار النمو في قطاع الإسكان، حيث كشفت عن استفادة 8,427 أسرة سعودية من خدمات الدعم السكني المتنوعة خلال شهر يناير 2026. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً للجهود الحثيثة التي يبذلها برنامج "سكني" لتمكين المواطنين من تملك المسكن الملائم، بما يتماشى مع مستهدفات برنامج الإسكان، أحد الركائز الأساسية لرؤية المملكة 2030.
توزيع المستفيدين جغرافياً ونمو التملك
وفي تفاصيل الإعلان، أوضحت الوزارة أن التوزيع الجغرافي للمستفيدين أظهر تركزاً ملحوظاً في المناطق الرئيسية، حيث استحوذت منطقة الرياض على النصيب الأكبر بنسبة 26% من إجمالي الأسر المستفيدة، تلتها منطقة مكة المكرمة بنسبة 18%، ثم المنطقة الشرقية بنسبة 14%. وتوزعت النسبة المتبقية على مختلف مناطق المملكة، مما يؤكد شمولية البرنامج واتساع نطاق خدماته لتغطية كافة المدن والمحافظات، تلبيةً للطلب المتزايد على المنتجات السكنية.
برنامج سكني ودوره في تحقيق رؤية 2030
يعد هذا الإنجاز جزءاً من سياق أوسع يهدف إلى رفع نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن، وهو الهدف الاستراتيجي الذي عملت عليه الدولة منذ إطلاق الرؤية. وقد أشار وزير البلديات والإسكان، ماجد الحقيل، في وقت سابق إلى تجاوز نسبة تملك المساكن بين الأسر السعودية حاجز 66.24% بنهاية عام 2025. ويعكس الرقم المسجل في يناير 2026، بمتوسط تنفيذ يومي بلغ 428 عقداً، التزام الوزارة بالحفاظ على وتيرة متسارعة لخدمة المستفيدين وتقليص قوائم الانتظار.
تنوع الحلول السكنية والشراكة مع القطاع الخاص
تتميز استراتيجية "سكني" بتقديم باقة متكاملة ومرنة من الخيارات التي تناسب القدرات الشرائية والاحتياجات المختلفة للأسر السعودية. وتشمل هذه الخيارات الوحدات السكنية الجاهزة، والوحدات تحت الإنشاء (البيع على الخارطة) التي يتم تنفيذها بالشراكة مع المطورين العقاريين المؤهلين، بالإضافة إلى خيار البناء الذاتي لمن يملكون الأراضي، ومنتج الأراضي السكنية.
وتلعب الشراكة الاستراتيجية بين الوزارة والقطاع الخاص، ممثلاً في المطورين العقاريين والمؤسسات التمويلية والبنوك، دوراً محورياً في تعزيز المعروض العقاري وضخ آلاف الوحدات السكنية في السوق، مما يسهم في توازن الأسعار وتوفير حلول تمويلية مدعومة تسهل رحلة التملك.
مسيرة مليونية من العقود السكنية
الجدير بالذكر أن إجمالي العقود الموقعة منذ انطلاق برنامج "سكني" في عام 2017 وحتى نهاية يناير 2026 قد تجاوز المليون عقد، وهو رقم يعكس حجم التحول الكبير الذي شهده قطاع الإسكان في المملكة، والانتقال من مرحلة التحديات إلى مرحلة الاستدامة والتمكين، عبر منظومة تنظيمية وتشريعية متكاملة تضمن حقوق كافة الأطراف.
