الأربعاء 4 مارس 2026 02:16 صباحاً - في ظل التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، أصدرت مديرية الأمن العام الأردنية بياناً هاماً وعاجلاً موجهاً للمواطنين والمقيمين القاطنين في المناطق المحيطة بالسفارة الأمريكية في منطقة عبدون بالعاصمة عمّان. ودعت المديرية في بيانها إلى ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام التام بتعليمات السلامة العامة في حال انطلاق صافرات الإنذار، وذلك حرصاً على سلامة الأرواح والممتلكات.
بروتوكولات السلامة والتعامل مع صافرات الإنذار
نقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا» عن المصادر الأمنية تشديدها على ضرورة اتباع خطوات محددة عند سماع صافرات الإنذار، وتحديداً النغمة الواحدة غير المتقطعة التي تشير إلى وجود تهديد محتمل. وتشمل الإجراءات الوقائية ما يلي:
- البقاء داخل المنازل: يمنع مغادرة المنزل نهائياً حتى زوال الخطر وتوقف الصافرات.
- الابتعاد عن الزجاج: يجب الابتعاد فوراً عن النوافذ والأبواب الزجاجية والمرايا، وإغلاق الستائر إن وجدت، لتجنب الإصابة بالشظايا المتطايرة نتيجة أي ضغط جوي أو تحطم محتمل.
- الاحتماء في المناطق الآمنة: يُنصح بالتوجه إلى الممرات الداخلية، أو المناطق الوسطى في المنزل، أو السلالم الداخلية التي توفر حماية أكبر من الجدران الخارجية.
- تعليمات السائقين: بالنسبة للمتواجدين في مركباتهم، يجب التوقف الفوري في مكان آمن بعيداً عن الأشجار وأعمدة الإنارة، واللجوء إلى أقرب مبنى خرساني للاحتماء به، وعدم البقاء داخل المركبة كونها لا توفر الحماية الكافية.
السياق الأمني: تحذيرات السفارة الأمريكية
تأتي هذه الإجراءات الاحترازية استجابةً لتقييمات أمنية دقيقة، وتزامناً مع تحذير صادر عن السفارة الأمريكية في الأردن لرعاياها وموظفيها. وقد أفادت السفارة بوجود مؤشرات جدية لاحتمالية رصد نشاط جوي يشمل صواريخ أو طائرات مسيرة (درونز) في الأجواء الأردنية خلال الأيام القادمة. ووصفت البعثة الدبلوماسية البيئة الأمنية الراهنة بأنها «معقدة وقابلة للتغير السريع»، مما يفرض حالة من التأهب المستمر.
الأبعاد الإقليمية والجيوسياسية للحدث
لا يمكن فصل هذه التحذيرات عن المشهد الإقليمي الملتهب في منطقة الشرق الأوسط. فالأردن، بحكم موقعه الجغرافي الاستراتيجي الذي يتوسط مناطق النزاع والتوتر، يتأثر بشكل مباشر بالتصعيد العسكري الدائر في الإقليم. وتشير التقارير والمتابعات الدولية إلى أن الأجواء الإقليمية تشهد نشاطاً عسكرياً مكثفاً وغير مسبوق، مما يجعل احتمالية عبور أجسام طائرة أو اعتراضها في الأجواء أمراً وارداً.
وتعكس هذه الإجراءات حرص الدولة الأردنية وأجهزتها الأمنية على التعامل بشفافية ومسؤولية عالية مع أي تهديد محتمل، حيث أن الخطر الأكبر في مثل هذه الحالات غالباً ما ينجم عن تساقط الشظايا أو الحطام الناتج عن عمليات الاعتراض الجوي، وليس الاستهداف المباشر للمناطق السكنية، وهو ما يستدعي الالتزام بالبقاء في أماكن مسقوفة وآمنة.
رسالة طمأنة ووعي مجتمعي
اختتمت مديرية الأمن العام توجيهاتها بالتأكيد على أن هذه التدابير تندرج تحت بند «الإجراءات الوقائية الاحترازية» الاعتيادية في مثل هذه الظروف، وهي تهدف لضمان السلامة العامة ولا تدعو للهلع. وشددت على أهمية استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، وعدم تداول الشائعات، مؤكدة أن وعي المواطن والتزامه بالتعليمات هو خط الدفاع الأول لضمان مرور أي طارئ بسلام وأمان.
