الأربعاء 4 مارس 2026 10:16 مساءً - أعلن المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي عن نتائج مطمئنّة للغاية بشأن مؤشرات جودة الهواء في المنطقة الشرقية، وذلك استناداً إلى البيانات الدقيقة الواردة من شبكة محطات الرصد البيئي المنتشرة في المنطقة. وتأتي هذه النتائج تزامناً مع استعدادات المواطنين والمقيمين لاستقبال عيد الفطر المبارك، مما يضفي مزيداً من الارتياح حول الأجواء العامة المناسبة للأنشطة الخارجية.
هيمنة النطاق الأخضر والمؤشرات الصحية
أوضحت البيانات الصادرة عن المركز أن الغالبية العظمى من محطات الرصد، والبالغ عددها 29 محطة موزعة جغرافياً لتغطية كافة مدن وقرى المنطقة الشرقية وسواحل الخليج العربي، قد سجلت قراءات تقع ضمن "النطاق الأخضر". ويشير هذا النطاق عالمياً إلى أن جودة الهواء صحية وآمنة تماماً لجميع فئات المجتمع، مما يعكس نجاح الجهود المبذولة في الحفاظ على المعايير البيئية.
في المقابل، رصدت 9 محطات فقط قراءات تقع في "النطاق الأصفر" المعتدل، وهو نطاق يشير إلى وجود نسبة مقبولة من العوالق لا تشكل خطراً مباشراً، ولكنها تتطلب متابعة روتينية. وقد تركزت هذه القراءات بشكل أساسي في مؤشرات الجسيمات القابلة للاستنشاق (PM2.5) في مواقع محددة شملت الدمام، الأحساء، حفر الباطن، الجبيل، منفذ سلوى، القطيف، الصرار، الخفجي، والنعيرية.
السياق الاستراتيجي وأهمية الرصد البيئي
تكتسب عمليات الرصد المستمر لجودة الهواء أهمية قصوى في المملكة العربية السعودية، حيث تتماشى مع مستهدفات "رؤية المملكة 2030" الرامية إلى تعزيز جودة الحياة وحماية البيئة واستدامتها. ويعد المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي الجهة المسؤولة عن ضمان التزام كافة القطاعات بالأنظمة البيئية، لضمان هواء نقي وبيئة خالية من التلوث.
وتعمل هذه المحطات وفق أحدث المعايير العالمية لقياس خمسة ملوثات رئيسية تؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة، وهي: الأوزون الأرضي، ثاني أكسيد الكبريت، ثاني أكسيد النيتروجين، أول أكسيد الكربون، بالإضافة إلى الجسيمات الدقيقة (PM2.5) والجسيمات الخشنة (PM10). ويساعد هذا الرصد الدقيق في اتخاذ الإجراءات الاستباقية للحد من أي انبعاثات قد تضر بالجهاز التنفسي للسكان، خاصة الفئات الحساسة منهم.
التوعية البيئية ودلالات الألوان
يحرص المركز على نشر ثقافة الوعي البيئي من خلال توضيح دلالات ألوان مؤشر جودة الهواء. فبينما يرمز الأخضر للهواء الصحي والأصفر للمعتدل، فإن النطاقات الأخرى (البرتقالي، الأحمر، البنفسجي، والبني) تشير إلى مستويات متفاوتة من الخطورة تتطلب إجراءات وقائية. وتؤكد النتائج الحالية خلو أجواء المنطقة الشرقية من المؤشرات الخطرة، مما يعكس استقراراً بيئياً ملحوظاً خلال الـ 24 ساعة الماضية، ويعزز من جاهزية المنطقة لاستقبال الزوار والمحتفلين خلال فترة الإجازة.
