العالم العربي

ضبط 684 مخالفاً لشرط الاعتماد المهني للمهندسين بالمملكة

ضبط 684 مخالفاً لشرط الاعتماد المهني للمهندسين بالمملكة

الاثنين 9 مارس 2026 02:52 صباحاً - في خطوة حازمة تعكس حرص الجهات الرقابية على جودة المشاريع، أعلنت الهيئة السعودية للمهندسين عن ضبط 684 مزاولاً للعمل الهندسي يعملون دون الحصول على الاعتماد المهني للمهندسين أو بعد انتهاء صلاحيته. وقد شملت هذه الحملات الرقابية المكثفة عدداً من الشركات الكبرى العاملة في السوق السعودي، مما يؤكد أن تطبيق الأنظمة لا يستثني أحداً، وأن سريان الاعتماد يُعد شرطاً نظامياً وقانونياً ملزماً لكافة الممارسين في هذا القطاع الحيوي.

تفاصيل ضبط المخالفين لشرط الاعتماد المهني للمهندسين

جاءت هذه الضبطيات نتيجة للجولات التفتيشية والرقابية المستمرة التي تنفذها الهيئة السعودية للمهندسين لضمان التزام الشركات والأفراد بنظام مزاولة المهن الهندسية. وأوضحت الهيئة أن ممارسة العمل الهندسي دون تجديد الاعتماد المهني للمهندسين يُعد مخالفة صريحة للأنظمة، حيث يهدف هذا الاعتماد إلى التحقق من الكفاءة العلمية والعملية للمهندس، وضمان استمرارية تطوير مهاراته بما يتواكب مع متطلبات السوق الحديثة. وتعمل الهيئة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة لضبط هذه التجاوزات وتطبيق العقوبات المنصوص عليها بحق المخالفين.

السياق التاريخي لتنظيم المهن الهندسية في السعودية

يعود الاهتمام بتنظيم القطاع الهندسي في المملكة العربية السعودية إلى عقود مضت، إلا أن النقلة النوعية حدثت مع تأسيس الهيئة السعودية للمهندسين في عام 1423هـ (2002م). جاء تأسيس الهيئة بهدف رئيسي وهو النهوض بمهنة الهندسة وكل ما من شأنه تطوير ورفع مستوى هذه المهنة والعاملين فيها. ومنذ ذلك الحين، وضعت الهيئة أسساً ومعايير صارمة لمزاولة المهنة، من أهمها نظام مزاولة المهن الهندسية الذي صدر بمرسوم ملكي، والذي يمنع منعاً باتاً أي فرد من العمل في المجالات الهندسية دون التسجيل المهني والحصول على التراخيص اللازمة. هذا التدرج التاريخي في سن القوانين يعكس إدراك الدولة المبكر لأهمية الهندسة في بناء البنية التحتية المتينة.

أهمية الحدث وتأثيره على المشاريع التنموية

لا يقتصر تأثير ضبط المخالفين على مجرد تطبيق الغرامات، بل يمتد ليشمل حماية الاقتصاد الوطني والسلامة العامة. إن القطاع الهندسي هو العمود الفقري لرؤية السعودية 2030، والتي تشهد إطلاق مشاريع عملاقة تتطلب أعلى درجات الدقة والاحترافية، ولا يمكن المخاطرة بتركها في أيدي ممارسين غير معتمدين. لذلك، فإن التأكيد على إلزامية الاعتماد المهني يضمن جودة المخرجات الهندسية، ويقلل من نسب التعثر في المشاريع، ويحمي الأرواح والممتلكات من خلال الالتزام بكود البناء السعودي والمعايير الهندسية الدولية المعتمدة.

تسهيلات الهيئة لتجديد الاعتماد المهني للمهندسين

في مقابل هذه الإجراءات الرقابية الصارمة، وفرت الهيئة السعودية للمهندسين بنية تحتية رقمية متطورة تتيح للممارسين والشركات تجديد الاعتماد المهني للمهندسين بكل يسر وسهولة عبر بوابتها الإلكترونية. تهدف هذه التسهيلات إلى تشجيع المهندسين والفنيين على تحديث بياناتهم وتجديد عضوياتهم قبل انتهائها، مما يجنبهم ويجنب شركاتهم المساءلة القانونية، ويضمن استمرار تدفق العمل في المشاريع الوطنية دون توقف أو عقبات نظامية تؤثر على سير العمل.

Advertisements

قد تقرأ أيضا