الأربعاء 5 أغسطس 2026 02:32 صباحاً - شهدت محافظة تنومة الواقعة في منطقة عسير جنوبي المملكة العربية السعودية تطورات ميدانية متسارعة، إثر اندلاع حريق جبال تنومة الذي بدأ نتيجة صاعقة رعدية ضربت المنطقة مؤخراً. ووفقاً لمصادر مطلعة، فقد تجددت ألسنة اللهب لتنتقل النيران إلى عدد من المرتفعات الجبلية المجاورة، مما استدعى استنفاراً واسعاً من قبل الجهات المعنية للسيطرة على الموقف ومنع تمدد الحريق بشكل أكبر.
تدخل جوي وبري لمحاصرة حريق جبال تنومة
يشارك طيران الدفاع المدني بفاعلية كبيرة في مساندة الفرق الميدانية والأرضية التي تكافح النيران في التضاريس الجبلية الوعرة. وتأتي هذه المشاركة الجوية لتسهيل الوصول إلى البؤر المشتعلة التي يصعب على الآليات البرية بلوغها نظراً لوعورة المسالك الجبلية في تنومة. وتبذل الكوادر البشرية جهوداً مضاعفة على مدار الساعة للحد من انتشار النيران والسيطرة الكاملة عليها، مؤكدة عدم تسجيل أي خسائر بشرية أو إصابات حتى الآن، حيث اقتصرت الأضرار على الغطاء النباتي الطبيعي الذي تمتاز به المنطقة.
الطبيعة الجغرافية والتحديات البيئية في عسير
تتميز محافظة تنومة بطبيعتها الجبلية الساحرة وغطائها النباتي الكثيف الذي يضم أشجار العرعر والعديد من النباتات البرية النادرة. هذه الطبيعة الخلابة تجعلها مقصداً سياحياً بارزاً، ولكنها في الوقت ذاته تفرض تحديات كبيرة عند حدوث الحرائق الطبيعية الناتجة عن الصواعق الرعدية، والتي تتكرر في مواسم الأمطار والصيف بالمرتفعات الجنوبية الغربية للمملكة. تاريخياً، شهدت هذه المناطق حوادث مشابهة استدعت دائماً تطوير خطط الاستجابة السريعة وتدريب فرق الدفاع المدني على التعامل مع حرائق الغابات والمناطق الوعرة.
الأثر البيئي وأهمية حماية الغطاء النباتي
يمثل هذا الحادث جرس إنذار حول أهمية حماية البيئة المحلية والغطاء النباتي في جبال السروات. فالأضرار التي تلحق بالأشجار والنباتات البرية تؤثر بشكل مباشر على التنوع البيولوجي والبيئي في المنطقة، فضلاً عن تأثيرها المؤقت على السياحة المحلية. وتعمل الجهات البيئية بالتعاون مع الدفاع المدني والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر على تقييم الأضرار فور إخماد الحريق بالكامل، لوضع خطط إعادة تأهيل المناطق المتضررة وزراعتها مجدداً لضمان استدامة هذه الثروة الطبيعية الفريدة التي تشكل رئة خضراء للمنطقة.
**media[2746315]**
