العالم العربي

مشروع مسام يتلف 4271 لغماً ومخلفات حرب في أبين باليمن

مشروع مسام يتلف 4271 لغماً ومخلفات حرب في أبين باليمن

الجمعة 7 أغسطس 2026 03:12 صباحاً - نفذ مشروع مسام لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام عملية إتلاف وتفجير واسعة شملت 4271 قطعة من الألغام والعبوات الناسفة والمخلفات الحربية غير المنفجرة في منطقة دوفس بمحافظة أبين. وتأتي هذه الخطوة الإنسانية الهامة بعد استكمال كافة الإجراءات الفنية والتقنية اللازمة لضمان سلامة العملية وتأمين المناطق السكنية والزراعية المستهدفة من هذه الآفات القاتلة التي تهدد حياة المدنيين الأبرياء يومياً.

تفاصيل عملية الإتلاف الكبرى التي قادها مشروع مسام

وأوضح المهندس منذر قاسم أحمد، قائد فريق المهام الخاصة الأول في مشروع مسام، في تصريح خاص للمكتب الإعلامي للمشروع، أن المواد التي جرى إتلافها وتفجيرها بنجاح تمثل حصيلة الجهود الميدانية المكثفة والاستجابة السريعة لبلاغات المواطنين والجهات المحلية خلال الشهر الماضي في محافظات عدن، ولحج، وأبين. وشملت المواد المدمرة 237 قذيفة متنوعة، و3415 طلقة ذخيرة مختلفة الأحجام، و29 لغماً مضاداً للأفراد، و10 ألغام مضادة للدبابات، بالإضافة إلى 22 قنبلة يدوية، وصاروخين، و11 عبوة ناسفة مبتكرة، و212 سهماً صلباً، و16 صندوقاً من الحشوات الدافعة التالفة، وبرميلين متفجرين، فضلاً عن 315 فيوزاً متنوعاً.

استجابة فورية لبلاغات المواطنين وتأمين المنشآت الحيوية

وأشار المهندس منذر إلى أن فريق المهام الخاصة تلقى خلال الأسبوع المنصرم بلاغاً عاجلاً من إدارة محطة الطاقة الشمسية في منطقة بئر أحمد بمحافظة عدن، يفيد بالعثور على قذيفة وقنبلة غير منفجرة في محيط المباشر للمحطة. وبناءً على توجيهات مباشرة من غرفة عمليات مشروع مسام، تحرك الفريق على الفور لتأمين الموقع الحيوي والتعامل الآمن مع هذه المخلفات الخطرة ونقلها تمهيداً لإتلافها. كما تعامل الفريق بكفاءة عالية مع بلاغ آخر ورد من السلطات المحلية في مديرية خور مكسر بعدن حول وجود عبوة ناسفة ومخلفات حرب في منطقة مأهولة بالسكان، حيث تم رفعها وتأمين المنطقة بالكامل لدرء الخطر عن المواطنين.

السياق الإنساني وأبعاد أزمة الألغام في اليمن

تأتي هذه العمليات المستمرة في ظل أزمة إنسانية بالغة التعقيد تعيشها اليمن جراء انتشار ملايين الألغام والعبوات الناسفة التي زرعت بشكل عشوائي وكثيف في مختلف المحافظات منذ اندلاع النزاع. وتشكل هذه الأجسام المتفجرة خطراً مستداماً يعيق حركة المواطنين، ويمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، ويعطل مشاريع التنمية الحيوية مثل محطات الطاقة والمدارس والمستشفيات. ومنذ انطلاق مشروع مسام في منتصف عام 2018 بتوجيهات ودعم سخي من المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تبنى المشروع رسالة إنسانية نبيلة تهدف إلى تطهير الأراضي اليمنية وإعادة الحياة إلى طبيعتها.

تأثيرات ملموسة وإنجازات قياسية لمشروع مسام

إن الأثر الإيجابي لعمليات نزع الألغام وتدميرها لا يقتصر على الجانب المحلي فحسب، بل يمتد إقليمياً ودولياً من خلال تعزيز الأمن والاستقرار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية الدولية. وبحسب الإحصائيات الرسمية الصادرة عن المشروع، فقد تمكنت فرق مسام منذ تأسيسها وحتى نهاية شهر يوليو الماضي من نزع وتدمير ما مجموعه 578,226 من الألغام، والعبوات الناسفة، والذخائر غير المنفجرة في مختلف المديريات والمحافظات اليمنية المستهدفة. وقد بلغت المساحة الإجمالية للأراضي التي تم تطهيرها وتأمينها بالكامل حوالي 83.7 مليون متر مربع، مما يعكس حجم التضحيات والجهود الجبارة المبذولة لحماية الإنسان اليمني وبناء مستقبل آمن وخالٍ من الألغام.

Advertisements

قد تقرأ أيضا