العالم العربي

المنافذ الجمركية تسجل 1059 حالة ضبط لممنوعات خلال أسبوع

المنافذ الجمركية تسجل 1059 حالة ضبط لممنوعات خلال أسبوع

الأحد 9 أغسطس 2026 03:52 صباحاً - في إطار جهودها الدؤوبة لحماية الأمن الوطني والاقتصادي للمملكة العربية السعودية، أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) عن تحقيق نجاحات أمنية بارزة، حيث سجلت المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية 1059 حالة ضبط للممنوعات خلال أسبوع واحد فقط. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية لتؤكد اليقظة العالية للكوادر الجمركية في التصدي لكافة محاولات التهريب التي تستهدف أمن الوطن واستقراره الاجتماعي والاقتصادي.

تفاصيل المضبوطات عبر المنافذ الجمركية

كشفت الهيئة عن تنوع كبير في المواد التي تم إحباط تهريبها عبر المنافذ المختلفة، مما يعكس شمولية الرقابة الجمركية وقدرتها على كشف الأساليب المبتكرة للمهربين. وشملت الأصناف المضبوطة 70 صنفاً من المواد المخدرة الخطيرة، مثل الحشيش، والكوكايين، والهيروين، والشبو، وحبوب الكبتاجون، وغيرها من السموم التي تستهدف عقول الشباب. بالإضافة إلى ذلك، تم ضبط 328 مادة من المواد المحظورة الأخرى، وإحباط تهريب 841 صنفاً من التبغ ومشتقاته التي تخالف الأنظمة واللوائح الجمركية. ولم تقتصر المضبوطات على المواد المخدرة والمحظورة فحسب، بل شملت أيضاً ضبط 20 صنفاً من المبالغ المالية غير المصرح بها، وصنفاً واحداً من الأسلحة ومستلزماتها، مما يبرز الدور المحوري للجمارك في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة.

السياق التاريخي لتطوير المنظومة الجمركية السعودية

لطالما شكلت الحدود الجغرافية الشاسعة للمملكة العربية السعودية تحدياً أمنياً كبيراً، نظراً لموقعها الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات (آسيا، أفريقيا، وأوروبا). وتاريخياً، مرت المنظومة الجمركية السعودية بمراحل تطويرية متعاقبة تهدف إلى تحويل المنافذ من مجرد نقاط تحصيل للرسوم إلى دروع أمنية متكاملة. ومع دمج قطاعي الزكاة والدخل مع الجمارك تحت مظلة “هيئة الزكاة والضريبة والجمارك” (زاتكا)، شهدت البنية التحتية للمنافذ قفزة نوعية من خلال إدخال أحدث التقنيات الأمنية، مثل أنظمة الفحص بالأشعة السينية، والكلاب البوليسية المدربة، والأنظمة الرقمية المترابطة لتتبع الشحنات، مما أسهم في تسريع حركة التجارة المشروعة وفي الوقت ذاته إحكام القبضة الأمنية ضد المهربين.

الأبعاد الأمنية والاقتصادية لحماية الحدود

تحمل هذه الضبطيات المتتالية أبعاداً بالغة الأهمية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، تسهم هذه الجهود بشكل مباشر في حماية المجتمع السعودي، وخاصة فئة الشباب، من آفة المخدرات والسموم التي تدمر الطاقات البشرية وتعطل مسيرة التنمية المستدامة التي تنشدها رؤية المملكة 2030. أما اقتصادياً، فإن منع تهريب السلع والتبغ والمبالغ المالية غير المشروعة يحمي الاقتصاد الوطني من التشويه والمنافسة غير العادلة، ويحافظ على الإيرادات العامة للدولة. وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، تعزز هذه الإنجازات مكانة المملكة كشريك موثوق في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود وشبكات تهريب المخدرات الدولية، مما يسهم في استقرار المنطقة بأكملها ويحد من تدفق الممنوعات إلى الدول المجاورة.

دعوة للمشاركة المجتمعية في تعزيز الأمن الجمركي

انطلاقاً من مبدأ “المواطن هو رجل الأمن الأول”، أكدت هيئة “زاتكا” على أهمية الشراكة المجتمعية في التصدي لعمليات التهريب. ودعت الهيئة جميع المواطنين والمقيمين إلى الإسهام الفاعل في حماية الوطن والاقتصاد الوطني من خلال الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه أو مخالفات جمركية. ووفرت الهيئة قنوات اتصال آمنة وسرية للغاية لاستقبال البلاغات، تشمل الرقم المخصص للبلاغات الأمنية (1910) من داخل المملكة، أو الرقم الدولي (009661910)، بالإضافة إلى البريد الإلكتروني المخصص ([email protected]). وتلتزم الهيئة بالتعامل مع كافة البلاغات الواردة بسرية تامة لحماية هوية المبلغين، مع تقديم مكافآت مالية قيمة في حال ثبوت صحة المعلومات الواردة في البلاغ، مما يعزز من وعي المجتمع ومسؤوليته المشتركة تجاه الأمن الوطني.

Advertisements

قد تقرأ أيضا