الجمعة 14 أغسطس 2026 05:32 صباحاً - دشن معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، بمقر الوزارة، النظام الإلكتروني لشؤون المساجد والتطبيق المخصص لمنسوبيها. وتأتي هذه الخطوة كطفرة تقنية غير مسبوقة تهدف إلى أتمتة الخدمات وتسهيل إدارة بيوت الله في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، بما يضمن تقديم خدمات متميزة للمصلين والزوار وتطوير الرقابة الميدانية بشكل شامل ومتكامل يتوافق مع العصر الرقمي.
تفاصيل وأرقام حول النظام الإلكتروني لشؤون المساجد الجديد
يغطي هذا النظام الرقمي المتكامل ما يزيد على (85,968) جامعاً ومسجداً ومصلى عيد في جميع أنحاء المملكة. كما يخدم النظام (13) فرعاً رئيسياً للوزارة موزعة على (151) مدينة ومحافظة، ويستفيد من خدماته بشكل مباشر نحو (14,647) مستخدماً. ويسعى النظام إلى توحيد البيانات والإجراءات الإدارية، ورفع جودة المعلومات وسرعة الوصول إليها، وتوفير مؤشرات وتقارير موثوقة تدعم عمليات المتابعة وصناعة القرار بكفاءة عالية.
كما يغطي النظام دورة حياة المسجد بالكامل؛ بدءاً من رصد الاحتياج الفعلي والمساهمات التبرعية لبناء المساجد، مروراً بمراحل الإنشاء والتسجيل والتشغيل، وصولاً إلى الرقابة الميدانية والصيانة وإدارة الأصول وإصدار تقارير الأداء ودعم القرار بشكل فوري ودقيق.
التحول الرقمي في خدمة بيوت الله: سياق تاريخي ورؤية طموحة
تاريخياً، كانت إدارة المساجد ومتابعة شؤونها الإنشائية والرقابية تعتمد بشكل كبير على المعاملات الورقية والزيارات الميدانية التقليدية، وهو ما كان يتطلب وقتاً وجهداً مضاعفاً لتغطية المساحات الجغرافية الشاسعة للمملكة العربية السعودية. ومع إطلاق “رؤية السعودية 2030″، وضعت المملكة التحول الرقمي كركيزة أساسية لتطوير العمل الحكومي ورفع كفاءة الإنفاق والتشغيل في كافة القطاعات.
ويأتي هذا المشروع التقني الضخم ليتوج جهود وزارة الشؤون الإسلامية في رقمنة قطاعاتها، مستفيداً من البنية التحتية الرقمية المتطورة التي تمتلكها المملكة اليوم، مما يسهم في الانتقال من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الذكية القائمة على البيانات اللحظية والخرائط الجغرافية التفاعلية لتحديد مواقع المساجد بدقة وتوثيق حالتها.
الأثر المحلي والإقليمي لمنصة أتمتة المساجد
لا تقتصر أهمية هذا النظام على الجانب التنظيمي الداخلي للوزارة فحسب، بل تمتد لتحدث تأثيراً إيجابياً عميقاً على المستويين المحلي والإقليمي. محلياً، يتيح النظام تكاملاً فريداً مع تطبيق “مساجد” الموجه للمستفيدين، والذي يمكن المواطنين والمقيمين من البحث عن المساجد، والمساهمة في مشاريع النظافة والصيانة وبناء المساجد، وتحديد اتجاه القبلة ومواقيت الصلاة، فضلاً عن تقديم البلاغات والتقييمات إلكترونياً، مما يعزز المشاركة المجتمعية الفعالة.
أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن نجاح المملكة في إدارة وأتمتة شؤون أكثر من 85 ألف مسجد يمثل نموذجاً ريادياً يحتذى به للدول الإسلامية الأخرى في توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة الشؤون الدينية وحوكمة العمل الخيري والرقابي. وتظهر الإحصائيات كفاءة النظام العالية؛ حيث سجل منذ إطلاقه التجريبي أكثر من (3,601,912) زيارة رقابية، شملت زيارات اعتيادية وغير اعتيادية للمراقبين والمراقبات، وزيارات الجمعة ومصليات العيد، مما يعزز الشفافية والحوكمة في رعاية بيوت الله.
