الخميس 27 أغسطس 2026 06:36 مساءً - شهد صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، في مقر الإمارة اليوم، توقيع اتفاقية تعاون استراتيجية بين إمارة المنطقة والإدارة العامة للتدريب التقني والمهني بنجران. وتأتي هذه الخطوة المباركة في إطار السعي المستمر والجهود الدؤوبة لتعزيز تنمية القدرات البشرية في نجران، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تأهيل الكوادر الوطنية وتمكينها من قيادة دفة التنمية المستدامة في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة.
أبعاد استراتيجية لتعزيز تنمية القدرات البشرية في نجران
وأكد الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد خلال مراسم التوقيع على الأهمية البالغة التي تشكلها الشراكات الفاعلة بين الجهات الحكومية المختلفة. وأوضح سموه أن الاستثمار في رأس المال البشري وتبادل الخبرات العملية يمثلان الركيزة الأساسية للارتقاء بالأداء المؤسسي. كما أشار إلى أن الاستفادة القصوى من الإمكانات والقدرات المتاحة لدى المؤسسات التدريبية تسهم بشكل مباشر في تنفيذ برامج تدريبية وتطويرية نوعية، مما ينعكس إيجاباً على كفاءة الموظفين ويمكن الكوادر الوطنية الشابة من مواكبة متطلبات سوق العمل المتسارعة.
بنود الاتفاقية وأطراف الشراكة التنموية
وقع الاتفاقية من جانب إمارة المنطقة مدير عام الموارد البشرية بالإمارة، الأستاذ علي بن حسن آل سالم، فيما وقعها من جانب التدريب التقني والمهني مدير عام الإدارة بالمنطقة، المهندس محمد بن علي آل زمانان. وتشمل هذه الاتفاقية حزمة متكاملة من البرامج التدريبية المتخصصة، وورش العمل التفاعلية، والملتقيات المهنية الموجهة خصيصاً لمنسوبي إمارة منطقة نجران لتطوير مهاراتهم الإدارية والفنية.
علاوة على ذلك، تتيح الاتفاقية فرصاً مميزة للتدريب التعاوني للمتدربين والمتدربات الدارسين في منشآت التدريب التقني والمهني داخل المنطقة، مما يمنحهم فرصة الاحتكاك المباشر ببيئة العمل الحقيقية واكتساب الخبرات الميدانية اللازمة قبل التخرج. كما تتضمن المذكرة إطلاق مبادرات وأنشطة مجتمعية وتوعوية مشتركة تهدف إلى نشر الوعي التقني والمهني بين أفراد المجتمع المحلي.
رؤية المملكة 2030 ومستقبل التأهيل المهني بالمنطقة
تأتي هذه الاتفاقية في سياق تاريخي يشهد فيه قطاع التدريب التقني والمهني في المملكة العربية السعودية قفزات نوعية غير مسبوقة. فمنذ إطلاق رؤية المملكة 2030، وضعت القيادة الرشيدة ملف تأهيل الموارد البشرية في مقدمة أولوياتها من خلال برنامج تنمية القدرات البشرية كأحد البرامج الأساسية لتحقيق التحول الوطني. وتلعب الإدارة العامة للتدريب التقني والمهني دوراً محورياً في هذا الصدد عبر تقديم برامج تعليمية وتدريبية تواكب المعايير العالمية وتلبي الاحتياجات الفعلية للمشاريع التنموية الكبرى في المملكة.
وعلى الصعيد المحلي والإقليمي، يُتوقع أن تسهم هذه الشراكة في خفض معدلات البطالة وتوفير بيئة عمل محفزة ومستدامة في منطقة نجران، مما يدعم الحركة الاقتصادية المحلية ويجعل من المنطقة مركزاً جاذباً للاستثمارات بفضل توفر الكفاءات الوطنية المؤهلة تأهيلاً عالياً. إن تكامل الجهود بين إمارة المنطقة والمؤسسات التدريبية يضع أساساً متيناً لجيل جديد قادر على الابتكار والإنتاج والمساهمة الفعالة في بناء الاقتصاد المعرفي للمملكة.
