الارشيف / العالم العربي

تنمية الغطاء النباتي في مكة: نائب الأمير يستعرض المشاريع البيئية

تنمية الغطاء النباتي في مكة: نائب الأمير يستعرض المشاريع البيئية

الأربعاء 2 سبتمبر 2026 08:32 مساءً - استقبل نائب أمير منطقة مكة المكرمة، صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، في مقر الإمارة، المدير العام لفرع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر بالمنطقة، المهندس عادل الطياري. وخلال اللقاء، جرى استعراض الخطط الاستراتيجية والمبادرات الرامية إلى تعزيز تنمية الغطاء النباتي في مكة، بما يتماشى مع التوجهات البيئية الطموحة للمملكة العربية السعودية. واطلع سموه على تقرير مفصل يكشف عن استهداف زراعة أكثر من 7.7 مليون شجرة في المنطقة حتى منتصف عام 2026، وذلك عبر تنفيذ 101 مشروع تشجير نوعي، وبمشاركة فاعلة من 66 جهة تمثل القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية.

سياق وطني طموح: مبادرة السعودية الخضراء ورؤية 2030

تأتي هذه الخطوات المتسارعة في منطقة مكة المكرمة كجزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الوطنية للبيئة ومبادرة “السعودية الخضراء” التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. تهدف هذه المبادرة التاريخية إلى زراعة 10 مليارات شجرة في جميع أنحاء المملكة، وإعادة تأهيل ملايين الهكتارات من الأراضي المتدهورة. وتواجه منطقة مكة المكرمة، بطبيعتها الجغرافية والمناخية الجافة، تحديات بيئية كبيرة تتمثل في زحف الرمال والتصحر، مما يجعل مشاريع التشجير الحالية ضرورة ملحة لاستعادة التوازن البيئي وحماية التنوع البيولوجي الفريد في المنطقة الغربية.

شراكة مجتمعية واسعة لدعم تنمية الغطاء النباتي في مكة

تتميز الخطة التنفيذية التي يقودها المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر بالمنطقة بالاعتماد على نموذج الشراكة التكاملية. حيث يساهم في تحقيق مستهدفات زراعة الـ 7.7 مليون شجرة نحو 66 جهة من مختلف القطاعات. هذا التعاون الواسع يضمن تضافر الجهود وتكامل الموارد بين القطاع الحكومي، والقطاع الخاص الذي يساهم عبر برامج المسؤولية الاجتماعية، بالإضافة إلى القطاع الثالث (غير الربحي) والفرق التطوعية. وتشمل المشاريع الـ 101 المخطط لها إعادة تأهيل المتنزهات الوطنية، وتشجير الطرق السريعة، وتنمية الغطاء النباتي في الأودية والمحميات الطبيعية، مما يسهم بشكل مباشر في مكافحة التصحر وزيادة الرقعة الخضراء.

الأبعاد البيئية والاجتماعية لزيادة المساحات الخضراء

لا تقتصر أهمية مشاريع التشجير في مكة المكرمة على الجانب الجمالي فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرات بيئية واقتصادية وصحية بالغة الأهمية. محلياً، تسهم زيادة الغطاء النباتي في خفض درجات الحرارة، وتحسين جودة الهواء، والحد من آثار العواصف الغبارية، مما ينعكس إيجاباً على جودة حياة السكان والزوار من حجاج ومعتمرين. وإقليمياً ودولياً، تمثل هذه الجهود نموذجاً يحتذى به في مواجهة التغير المناخي والحد من الانبعاثات الكربونية، مما يرسخ مكانة المملكة كقائد إقليمي في العمل البيئي المستدام. إن دعم نائب أمير مكة لهذه المبادرات يؤكد الحرص القيادي على تحقيق التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا