الأحد 20 سبتمبر 2026 03:22 مساءً - استقبل صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، محافظ جدة، في مقر المحافظة اليوم، مدير فرع وزارة الصحة بجدة الدكتور مشعل بن مسفر السيالي، برفقة عدد من القيادات الصحية بالفرع. وخلال هذا اللقاء، تسلّم سموه التقرير الشامل لـ برنامج جدة مدينة صحية لعام 2026، واطلع على المنجزات البارزة التي تم تحقيقها في مجالات تعزيز الصحة العامة وتحسين جودة الحياة، مثمناً الجهود الكبيرة التي يبذلها فرع الوزارة وتكامل العمل المشترك بين مختلف الجهات المعنية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
مؤشرات أداء استثنائية في برنامج جدة مدينة صحية
استعرض التقرير المقدم لمحافظ جدة تفاصيل دقيقة حول مراحل تنفيذ المبادرات الصحية؛ حيث شملت المرحلة الأولى تقييم أربعة أحياء نموذجية نجحت في تطبيق المعايير الصحية المعتمدة. وتوسّع البرنامج في مرحلته الثانية ليضم تسعة أحياء إضافية، مما يعكس السعي المستمر لتعميم هذه التجربة الرائدة على كافة أرجاء المحافظة. وقد أظهرت البيانات تجاوز نسب الإنجاز حاجز 98% في معظم مؤشرات الأداء، وهو ما يمثل قفزة نوعية في كفاءة العمل والتخطيط. كما تضمن التقرير تنفيذ 18 زيارة ميدانية خلال العام لمتابعة سير الأعمال وضمان مطابقتها لأعلى المعايير الدولية.
بيئة حضرية مستدامة ومساحات خضراء شاسعة
لم تقتصر منجزات برنامج جدة مدينة صحية على الجوانب الطبية الوقائية فحسب، بل امتدت لتشمل تحسين البيئة الحضرية كركيزة أساسية للصحة العامة. وفي هذا السياق، كشف التقرير عن توسع كبير في المسطحات الخضراء بالمحافظة، حيث تجاوزت مساحتها الإجمالية 2.3 مليون متر مربع. تساهم هذه المساحات المفتوحة في خفض الانبعاثات الكربونية، وتحسين جودة الهواء، وتشجيع السكان على ممارسة الأنشطة الرياضية والبدنية، مما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية والجسدية للمجتمع المحلي ويحد من الأمراض المزمنة المرتبطة بنمط الحياة الخامل.
الأبعاد الإستراتيجية للمدن الصحية ورؤية المملكة 2030
تأتي هذه الخطوات المتسارعة لتعزيز مكانة جدة كمدينة صحية في إطار التزام المملكة العربية السعودية بتطبيق معايير منظمة الصحة العالمية للمدن الصحية. ويهدف هذا التوجه الإستراتيجي إلى دمج الصحة في جميع السياسات المحلية وتطوير بيئة مادية واجتماعية داعمة ومحفزة. محلياً، يتقاطع البرنامج بشكل مباشر مع “برنامج جودة الحياة” – أحد برامج رؤية 2030 – الذي يسعى لجعل المدن السعودية من بين الأفضل للعيش عالمياً. أما إقليمياً، فقد برز دور المحافظة الفاعل من خلال مشاركتها المتميزة في فعاليات اليوم الخليجي الموحد للمدن الصحية، مما يعزز تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لرفع كفاءة المنظومات الصحية والبيئية في المنطقة بأسرها.
