الاثنين 21 سبتمبر 2026 09:22 صباحاً - أصدر المركز الوطني للأرصاد تقريره اليومي حول حالة الطقس، محذراً من هطول أمطار رعدية في السعودية تتراوح شدتها بين المتوسطة والغزيرة، وتؤدي إلى جريان السيول المصحوبة بزخات من البرد على أجزاء واسعة من مناطق جازان، وعسير، والباحة، ومكة المكرمة. كما أشار التقرير إلى تأثر بعض المناطق الأخرى بظواهر جوية متفاوتة تشمل الرياح النشطة المثيرة للأتربة والضباب الكثيف الذي يحد من مدى الرؤية الأفقية.
تأثيرات جغرافية واسعة ومخاطر هطول أمطار رعدية في السعودية
وفقاً لبيان الأرصاد، فإن فرصة هطول الأمطار ستمتد لتكون خفيفة إلى متوسطة على أجزاء من منطقة المدينة المنورة. في المقابل، تنشط الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار لتحد من مدى الرؤية الأفقية على أجزاء من مناطق الرياض، وحائل، وتبوك، والجوف، والحدود الشمالية. كما نبه المركز إلى تشكل الضباب خلال ساعات الليل والصباح الباكر على السواحل البحرية لمنطقتي مكة المكرمة والمنطقة الشرقية، مما يتطلب الحيطة والحذر من قبل قائدي المركبات على الطرق السريعة.
التغيرات المناخية الموسمية في شبه الجزيرة العربية
تشهد المملكة العربية السعودية في فترات انتقالية من العام تقلبات جوية حادة ناتجة عن تداخل الكتل الهوائية المختلفة وتأثير المنخفضات الجوية. تاريخياً، تعد المناطق الجنوبية الغربية مثل جازان وعسير من أكثر مناطق المملكة استقبالاً للأمطار الموسمية نظراً لطبيعتها الجبلية الشاهقة التي تساهم في تكثيف السحب الرعدية الركامية. ومع التغيرات المناخية العالمية، باتت هذه الحالات الجوية أكثر شدة وتكراراً، مما يستدعي مراقبة مستمرة من الجهات المعنية وتحديثاً دورياً للبنية التحتية لتصريف مياه الأمطار والحد من أخطار السيول الجارفة.
التأثيرات المتوقعة وإجراءات السلامة والدفاع المدني
تتجاوز تأثيرات هذه التقلبات الجوية الجانب المحلي لتلقي بظلالها على حركة التنقل والأنشطة الاقتصادية والزراعية. لذا، تدعو المديرية العامة للدفاع المدني المواطنين والمقيمين باستمرار إلى ضرورة الابتعاد عن بطون الأودية ومجاري السيول، والالتزام بالتعليمات الرسمية الصادرة عبر وسائل الإعلام. وعلى الصعيد البحري، يشهد البحر الأحمر اضطراباً في حركة الملاحة حيث تتجاوز سرعة الرياح السطحية 50 كم/ساعة مع تكون السحب الرعدية، مما يؤدي إلى ارتفاع الأمواج لأكثر من مترين، بينما يظل الخليج العربي خفيف الموج بارتفاع لا يتجاوز المتر الواحد، مما يتيح حركة بحرية أكثر استقراراً هناك.
