الاثنين 21 سبتمبر 2026 07:02 مساءً - أعلنت الهيئة العامة للعقار في المملكة العربية السعودية عن إطلاق مرحلة جديدة من مراحل تنظيم الثروة العقارية، حيث تقرر بدء أعمال التسجيل العيني للعقار لـ 22,937 قطعة عقارية في منطقتي القصيم والرياض. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار جهود المملكة المستمرة لتطوير القطاع العقاري وحوكمته، حيث يشمل هذا الإعلان تسجيل 15,346 قطعة عقارية في منطقة القصيم، و7,591 قطعة عقارية في منطقة الرياض، وذلك ابتداءً من يوم الأحد 27 سبتمبر 2026م (الموافق 16 ربيع الآخر 1448هـ)، ويستمر التسجيل حتى نهاية يوم الخميس 31 ديسمبر 2026م (الموافق 22 رجب 1448هـ).
تفاصيل الأحياء والمحافظات المستفيدة من التسجيل العيني للعقار
وأوضحت الهيئة أن الأحياء والمناطق المستفيدة من السجل العقاري في هذه المرحلة تتوزع بين المنطقتين بشكل دقيق. ففي منطقة القصيم، تشمل أعمال التسجيل في محافظة العمار: جزءاً من حي النهضة، وجزءاً من حي الريان، وجزءاً من حي الأفق، بالإضافة إلى عدد من المناطق العقارية الأخرى. أما في محافظة الفويلق، فيبدأ التسجيل في أحياء: الرحاب، الإمارة، العزيزية، الروابي، النهضة، الرابية، والسلام، إلى جانب مناطق عقارية أخرى. كما يمتد التسجيل ليشمل عدداً من المناطق العقارية في محافظات ومراكز أخرى بالقصيم مثل: قصيباء، القوارة، شري، والبكيرية.
وفي منطقة الرياض، تشمل الأحياء المستفيدة في محافظة الحريق جزءاً من حي المثناة، وفي محافظة الحلوة يبدأ التسجيل في جزء من حي الخزامى. كما تشمل أعمال التسجيل عدداً من المناطق العقارية في محافظات ومراكز أخرى بالمنطقة وهي: السر، ثادق، رماح، ساجر، الجمش، وضرماء. وأكدت الهيئة أن اختيار هذه الأحياء والمناطق تم وفق معايير دقيقة ومحددة، مشيرة إلى أنه سيتم الإعلان تباعاً عن بقية المناطق والمحافظات التي ستخضع لأعمال التسجيل العيني خلال الفترات القادمة.
التحول الرقمي في التوثيق العقاري السعودي ورؤية 2030
يمثل نظام التسجيل العيني للعقارات نقلة نوعية وتاريخية في كيفية توثيق وحفظ حقوق الملكية العقارية في المملكة العربية السعودية. تاريخياً، كانت المعاملات العقارية تعتمد على الصكوك الورقية التقليدية التي قد تواجه بعض التحديات المتعلقة بدقة الحدود الجغرافية أو تداخل الملكيات. ومع إطلاق رؤية السعودية 2030، وضعت الدولة استراتيجية شاملة للتحول الرقمي في كافة القطاعات، وكان القطاع العقاري في مقدمة هذه الأولويات. يهدف النظام الجديد إلى الانتقال من “تسجيل الملكية الشخصية” إلى “تسجيل العين العقارية” بحد ذاتها، مما يعني ربط كل صك عقاري بإحداثيات جغرافية دقيقة لا تقبل التكرار أو التداخل الجغرافي.
الأثر الاقتصادي والاستثماري لتعزيز موثوقية العقار
يحمل هذا المشروع أهمية بالغة وتأثيرات إيجابية واسعة النطاق على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، يسهم التسجيل في القضاء على النزاعات العقارية وتوفير بيئة آمنة للملاك والمستثمرين من خلال إصدار “رقم عقار” وصك تسجيل ملكية موحد لكل وحدة عقارية يتضمن بيانات دقيقة وأوصافاً متكاملة وحالتها وما يتبعها من حقوق والتزامات مرتبطة بالمعلومات الجيومكانية الدقيقة. إقليمياً ودولياً، يعزز هذا النظام من جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة، حيث يبحث المستثمرون الأجانب والشركات الكبرى دائماً عن أسواق عقارية تتميز بالشفافية العالية والوضوح القانوني. إن توفر سجل عقاري رقمي موثوق يرفع من تصنيف المملكة في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال العالمية ويدعم استدامة النمو الاقتصادي.
خطوات وآلية التسجيل عبر المنصات الرسمية
ودعت الهيئة العامة للعقار جميع ملاك العقارات في المناطق والأحياء المحددة إلى التحقق من صكوك ملكيتهم واستيفائها للمتطلبات النظامية استعداداً لبدء التسجيل. وأشارت الهيئة إلى أن التسجيل الأول للعقارات سيكون متاحاً بشكل ميسر عبر منصة السجل العقاري الإلكترونية الرسمية https://rer.sa أو من خلال زيارة مراكز الخدمة المعتمدة. كما يمكن للمستفيدين الاستفسار عن خطوات وآلية التسجيل والتواصل مع الهيئة عبر منصاتها الرسمية أو من خلال الاتصال المباشر بمركز خدمة العملاء على الرقم الموحد 199002 لضمان إتمام العملية بنجاح والحصول على الملكية العقارية الموثقة رقمياً.
