العالم العربي

تفاصيل ضربة جوية في بروم واستهداف قيادات القاعدة بحضرموت

تفاصيل ضربة جوية في بروم واستهداف قيادات القاعدة بحضرموت

الأربعاء 23 سبتمبر 2026 05:12 مساءً - أعلنت الأجهزة الأمنية في محافظة حضرموت، اليوم الأربعاء، عن تفاصيل جديدة تتعلق بتداعيات تنفيذ ضربة جوية في بروم بمديرية المكلا، والتي استهدفت عناصر يُعتقد انتماؤها لتنظيم القاعدة الإرهابي، وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخر، بالإضافة إلى إلقاء القبض على عدد من المشتبه بهم في موقع الحادثة.

تفاصيل الميدان وتحقيقات شرطة حضرموت

أفادت مصادر أمنية رسمية بأن المدير العام للأمن والشرطة بساحل حضرموت، العميد عبدالعزيز عوض الجابري، قام بزيارة ميدانية تفقدية إلى موقع الحادثة في الجهة البحرية من مديرية بروم. وأكدت الشرطة أن الأجهزة الأمنية فرضت طوقاً أمنياً حول الموقع، وأحالت عدداً من الأشخاص المتواجدين في محيط الحادثة إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية والأمنية اللازمة، تمهيداً لاستكمال التحقيقات واستجلاء كافة الملابسات وفقاً للقوانين النافذة.

وخلال جولته التفقدية، شدد العميد الجابري على أهمية الدقة والمهنية في استكمال الإجراءات الفنية والميدانية، موجهاً برفع مستوى التنسيق واليقظة الأمنية بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية والسلطة المحلية بساحل حضرموت، لضمان الحفاظ على السكينة العامة والتعامل الحازم مع أي مستجدات.

هوية المستهدفين والارتباطات اللوجستية لتنظيم القاعدة

وفقاً لتقارير إعلامية وباحثين متخصصين في شؤون الجماعات الإسلامية المتطرفة، فإن الطائرة المسيرة التي يُعتقد أنها أمريكية استهدفت شخصين على ساحل بروم. وأوضح الباحث اليمني محمد بن فيصل أن الهجوم استهدف عنصراً يدعى “سليمان سعيد المحمدي” بالقرب من دكة الإنزال السمكي قبالة إدارة الأمن في بروم.

وتشير المعلومات الأمنية إلى أن المحمدي كان يتنقل باستمرار بين مأرب ووادي حضرموت والمكلا، وكان على ارتباط وثيق بقيادي في تنظيم القاعدة يُكنى بـ “أبي الليث الحضرمي”. وتؤكد المصادر أن المحمدي كان يعمل ضمن خلية لوجستية نشطة تسهل الحركة والتنسيق بين اليمن والصومال، وتخطط لعمليات إرهابية داخل المكلا، من أبرزها استهداف السجن المركزي لتهريب معتقلي التنظيم، فضلاً عن تجنيد صيادين محليين لرصد السفن التجارية على خط الملاحة البحري الدولي.

أبعاد ضربة جوية في بروم وتأثيرها على الأمن الإقليمي والدولي

تأتي هذه الـ ضربة جوية في بروم في سياق الحرب المستمرة التي تقودها الولايات المتحدة بالتعاون مع الشركاء المحليين والإقليميين لمكافحة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية (AQAP). وتاريخياً، شكلت محافظة حضرموت ساحة مفتوحة للمواجهة مع التنظيم الذي سيطر على مدينة المكلا في عام 2015 قبل أن تطرده قوات النخبة الحضرمية بدعم من التحالف العربي في عام 2016.

وتكمن أهمية هذا الحدث في كونه يجهض محاولات التنظيم لإعادة ترتيب صفوفه وبناء قنوات اتصال بحرية مع حركة الشباب المجاهدين في الصومال عبر خليج عدن. إن إحباط مخططات رصد السفن الدولية يحمل أهمية بالغة للأمن البحري العالمي، لا سيما في ظل التوترات الراهنة التي تشهدها الممرات المائية القريبة، مما يجعل الاستقرار الأمني في سواحل حضرموت ركيزة أساسية لحماية التجارة الدولية ومكافحة الإرهاب العابر للحدود.

Advertisements

قد تقرأ أيضا