الأحد 27 سبتمبر 2026 01:12 صباحاً - تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، تنطلق غداً أعمال المؤتمر الدولي البارز “جهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية”. ويأتي هذا الحدث الاستثنائي بتنظيم من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، حيث يشهد مشاركة واسعة من نخبة من المشايخ، والمسؤولين، والباحثين، والمتخصصين من داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، وذلك على مدار يومي 16 و17 ربيع الآخر 1448هـ، الموافق 27 و28 سبتمبر 2026م.
الريادة السعودية التاريخية في حماية الأمن الفكري
لطالما كانت المملكة العربية السعودية صمام الأمان للعالم الإسلامي، حيث تبنت منذ عقود طويلة استراتيجيات شاملة تهدف إلى تعزيز قيم الوسطية والاعتدال ومحاربة الأفكار المتطرفة. ويأتي هذا المؤتمر امتداداً لتلك الجهود التاريخية المستمرة التي تقودها القيادة الرشيدة لحماية عقول الشباب والمجتمعات من التيارات المنحرفة. وفي هذا السياق، ثمّن رئيس الجامعة الإسلامية، الدكتور صالح بن علي العقلا، الرعاية الكريمة للمؤتمر من لدن أمير منطقة المدينة المنورة، مشيداً بالدعم اللامحدود الذي تحظى به مبادرات الوعي الفكري من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-. كما نوّه الدكتور العقلا بالدور المحوري لوزير التعليم يوسف بن عبدالله البنيان، وجهود الوزارة المستمرة في تمكين الجامعات والمؤسسات التعليمية لتكون حصناً منيعاً يعزز القيم الإسلامية والوطنية الأصيلة.
أهمية المؤتمر وأثره في مواجهة الانحرافات الفكرية عالمياً
يحمل هذا المؤتمر أهمية بالغة تتجاوز النطاق المحلي لتصل إلى المستويين الإقليمي والدولي. فعلى الصعيد المحلي، يسهم المؤتمر في تحصين المجتمع وبناء جيل واعٍ قادر على التمييز بين الفكر السليم والآراء الشاذة. أما إقليمياً ودولياً، فإن المؤتمر يرسخ مكانة المملكة كمرجعية أولى في نشر السلام والاعتدال، ويقدم نموذجاً يحتذى به في التعاون الدولي لمكافحة التطرف. ومن جانبه، أوضح الدكتور ماهر خوجة، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، أن هذا الحدث يمثل منصة علمية دولية رائدة تهدف إلى تقديم مخرجات معرفية وعملية تسهم بفاعلية في مواجهة الانحرافات الفكرية المعاصرة، وتطوير أطر التكامل والتعاون بين المؤسسات التعليمية، والأمنية، والإعلامية، والاجتماعية عبر تبادل الخبرات الدولية وصياغة توصيات قابلة للتطبيق الفعلي.
جلسات علمية وأبحاث محكّمة لتعزيز الوعي المجتمعي
يتميز المؤتمر ببرنامج علمي حافل ومكثف، حيث يشهد تقديم 56 بحثاً علمياً محكّماً، ومناقشتها عبر 9 جلسات حوارية متخصصة، إلى جانب إقامة 10 معارض مصاحبة. وتغطي هذه الفعاليات محاور حيوية متعددة تشمل أسباب الانحراف الفكري وآثاره المدمرة، والمبادرات الوطنية الرائدة في مكافحة التطرف. كما يسلط الضوء على دور العقيدة الصحيحة، والصحة النفسية، والمؤسسات المجتمعية في الوقاية الفكرية. ولم يغفل المؤتمر التطورات التقنية الحديثة؛ إذ يستعرض سبل توظيف الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الرقمية، وشبكات التواصل الاجتماعي لتعزيز الوعي الفكري ومواجهة التحديات المعاصرة، مما يضمن الخروج برؤية شاملة تسهم في بناء مجتمعات آمنة ومستقرة فكرياً.
