الأحد 27 سبتمبر 2026 06:12 مساءً - عقدت الهيئة العامة في مجلس الشورى السعودي، برئاسة معالي رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، اجتماعها الثاني من أعمال السنة الثالثة للدورة التاسعة في مقر المجلس بالعاصمة الرياض. وشهد الاجتماع مناقشة مستفيضة لعدد من الملفات الحيوية المدرجة على جدول الأعمال، حيث تم إقرار إحالة 28 موضوعاً رئيسياً إلى جدول أعمال الجلسات العامة المقبلة للمجلس، وذلك بحضور معالي نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، ومعالي مساعد رئيس المجلس الدكتورة حنان بنت عبدالرحيم الأحمدي، وسعادة الأمين العام للمجلس الأستاذ محمد بن داخل المطيري، إلى جانب رؤساء اللجان المتخصصة بالمجلس.
ملفات التعليم العالي تحت قبة مجلس الشورى السعودي
تضمنت الموضوعات الـ 28 التي تمت إحالتها خلال الاجتماع مجموعة من التقارير السنوية الهامة التي تمس قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في المملكة العربية السعودية بشكل مباشر. ومن أبرز هذه التقارير، التقرير السنوي لصندوق التعليم العالي الجامعي، بالإضافة إلى التقارير السنوية لعدد من الجامعات السعودية الرائدة مثل جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وجامعة حائل، وجامعة الطائف، وجامعة الملك خالد، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
ويهدف المجلس من خلال دراسة هذه التقارير إلى تقييم الأداء الأكاديمي والإداري للمؤسسات التعليمية، ودعم مسيرتها بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تطوير الكوادر الوطنية الشابة وتحديث المناهج والبرامج التعليمية لتلائم متطلبات سوق العمل المتغير باستمرار.
تعزيز البيئة التشريعية والشراكات الدولية للمملكة
لم تقتصر الإحالات على الملفات التعليمية والأكاديمية فحسب، بل شملت أيضاً حزمة من مشروعات الأنظمة والتشريعات الجديدة التي تهدف إلى تحديث البيئة القانونية والاستثمارية في المملكة، تمهيداً لعرضها ومناقشتها تحت قبة المجلس في الفترة المقبلة. وتأتي هذه الخطوة في سياق الدور التاريخي والتشريعي المستمر الذي يلعبه مجلس الشورى في صياغة القوانين ومراجعة السياسات العامة للدولة.
كما وافقت الهيئة العامة على إحالة مشروعات مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون في مجالات حيوية متعددة تشمل الاستثمار، والاقتصاد، والإعلام، والتي تم إبرامها مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، مما يعكس انفتاح المملكة الاقتصادي وحرصها على بناء جسور تعاون متينة مع مختلف دول العالم.
الأبعاد الاستراتيجية والأثر المتوقع للقرارات الجديدة
إن إحالة هذه الاتفاقيات والأنظمة إلى جلسات المجلس المقبلة تعكس التزام المملكة بتوسيع آفاق تعاونها الدولي والإقليمي، وتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية عالمية رائدة. على الصعيد المحلي، تسهم الأنظمة الجديدة في تبسيط الإجراءات الحكومية وحماية حقوق المستثمرين، مما ينعكس إيجاباً على نمو الاقتصاد الوطني غير النفطي وتنوع مصادر الدخل.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تفعيل مذكرات التفاهم الاقتصادي والإعلامي يعزز من الشراكات الاستراتيجية للمملكة، ويسهم في تبادل الخبرات والتكنولوجيا، ودعم الاستقرار الاقتصادي المشترك. وتؤكد هذه التحركات المستمرة تحت قبة الشورى على حيوية الدور الذي تلعبه اللجان المتخصصة في دراسة وتفنيد كل ملف بدقة متناهية قبل عرضه للنقاش العام والتصويت.
