الاثنين 28 سبتمبر 2026 11:12 مساءً - في خطوة تطويرية هامة تهدف إلى دفع عجلة التنمية العمرانية في المنطقة الجنوبية، أعلنت أمانة محافظة جدة رسمياً عن رفع النطاق «الأحمر» عن 3,787 قطعة أرض سكنية تقع ضمن مخطط المليساء بجدة. ويسهم هذا القرار الاستراتيجي في تمكين ملاك هذه الأراضي من الاستفادة الكاملة من كافة الخدمات البلدية المتاحة، واستكمال الإجراءات النظامية والتنظيمية التي كانت معلقة طوال الفترة الماضية بسبب قيود النطاق الأحمر.
تسهيل الإجراءات البلدية لملاك الأراضي في مخطط المليساء بجدة
وأوضحت الأمانة في بيانها الرسمي أن إلغاء تصنيف الطبقة الحمراء عن هذه الأراضي يعني إنهاء كافة القيود البلدية المرتبطة بها سابقاً. وبموجب هذا التحديث، أصبح بإمكان المواطنين وأصحاب الأراضي المشمولة بالقرار التقدم بطلبات استخراج تراخيص البناء، والبدء في الإجراءات التنظيمية ذات العلاقة عبر المكاتب الهندسية المعتمدة. وتأتي هذه الخطوة لتسهيل وتيسير المعاملات، حيث يمكن للمكاتب الهندسية الآن استكمال كافة المتطلبات الفنية والبلدية عبر المنصات الرقمية المخصصة لذلك بكل يسر وسهولة.
السياق التنموي لجنوب جدة ومعالجة المخططات العشوائية
تاريخياً، شهدت الأطراف الجنوبية لمحافظة جدة نمواً سكانياً متسارعاً تطلب إعادة تنظيم وتخطيط شامل لضمان جودة الحياة وتوفر البنية التحتية الملائمة. وكان تصنيف بعض الأراضي تحت “النطاق الأحمر” إجراءً احترازياً وتنظيمياً مؤقتاً اتخذته الجهات الحكومية لدراسة الأراضي وضمان خلوها من التداخلات أو المشاكل التخطيطية والبيئية. ويأتي القرار الأخير كجزء من رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنظيم القطاع العقاري، وتوفير السكن الملائم للمواطنين، وتحويل المناطق العشوائية أو غير المنظمة إلى أحياء سكنية نموذجية متكاملة الخدمات.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي لرفع القيود التنظيمية
ينعكس هذا القرار بشكل إيجابي ومباشر على المشهد الاقتصادي المحلي في محافظة جدة. فمن الناحية الاجتماعية، ينهي القرار سنوات من الانتظار لمئات الأسر التي كانت تتطلع لبناء مساكنها الخاصة في هذه المخططات. أما من الناحية الاقتصادية، فمن المتوقع أن يسهم رفع النطاق الأحمر في إنعاش حركة الإنشاءات والتشييد في جنوب جدة، مما يضخ استثمارات جديدة في قطاع المقاولات ومواد البناء، ويزيد من القيمة السوقية للأراضي في تلك المنطقة. كما يعزز هذا التوجه ثقة المستثمرين والمواطنين في الإجراءات الحكومية والبلدية التي تسعى جاهدة لتذليل العقبات وتوفير بيئة عمرانية مستدامة.
التزام مستمر بمعالجة بقية المخططات
وفي هذا السياق، أكدت أمانة محافظة جدة أنها لن تتوقف عند هذا الحد، بل ستواصل العمل الدؤوب لدراسة كافة الأراضي والمخططات التي ما زالت تقع ضمن النطاق الأحمر في مختلف أنحاء المحافظة. وأشارت الأمانة إلى أن معالجة هذه الأوضاع تتم وفق خطط مدروسة وعلى مراحل متتالية، لضمان استكمال كافة الإجراءات الفنية والتنظيمية اللازمة بما يتوافق مع الأنظمة المعتمدة، وبما يحقق المصلحة العامة للمواطنين ويدعم مسيرة التنمية الشاملة في المملكة العربية السعودية.
