العالم العربي

ولي العهد يلقي الخطاب الملكي السنوي لمجلس الشورى

ولي العهد يلقي الخطاب الملكي السنوي لمجلس الشورى

الأربعاء 30 سبتمبر 2026 04:22 مساءً - نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، يلقي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، الخطاب الملكي السنوي لافتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى. ويأتي هذا الحدث الوطني البارز ليرسم ملامح السياسة الداخلية والخارجية للمملكة العربية السعودية، ويؤكد على عمق العلاقة بين القيادة الرشيدة والمؤسسات التنظيمية والتشريعية في البلاد.

مجلس الشورى السعودي: تاريخ ممتد ودور تشريعي رائد

يعتبر مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية أحد الركائز الأساسية في منظومة الحكم وصناعة القرار. وتعود الجذور التاريخية للمجلس إلى عهد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- الذي وضع اللبنات الأولى للعمل الشوري كمنهج إسلامي ووطني أصيل. ومع التطورات التنموية الكبرى التي شهدتها المملكة، صدر نظام مجلس الشورى الحديث في عام 1412هـ (1992م)، ليعزز من دور المجلس الرقابي والتشريعي، ويجعله شريكاً فاعلاً في صياغة الأنظمة واللوائح وتطوير أداء الأجهزة الحكومية بما يتواكب مع تطلعات المواطنين.

مضامين الخطاب الملكي السنوي وخارطة طريق المستقبل التنموي

يمثل الخطاب الملكي السنوي وثيقة وطنية شاملة ومرجعاً أساسياً يسترشد به مجلس الشورى في أداء مهامه التشريعية والرقابية. وتكمن أهمية هذا الخطاب في كونه يستعرض الإنجازات التي تحققت في إطار رؤية السعودية 2030، ويحدد الأولويات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة على الصعيدين المحلي والدولي. كما يسلط الخطاب الضوء على مواقف المملكة الثابتة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، ودورها الريادي في تعزيز الأمن والسلم الدوليين، ودعم الاقتصاد العالمي من خلال مبادراتها النوعية في مجالات الطاقة والاستثمار والتنمية المستدامة.

حصاد مميز: أرقام وإنجازات الدورة الشورية الماضية

وفي إطار استعراض الجهود المبذولة، أوضح معالي رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، أن المجلس واصل خلال أعمال السنة الشورية الماضية أداء مهامه بكفاءة عالية واقتدار. حيث عقد المجلس 46 جلسة عامة، أصدر خلالها 555 قراراً شملت مناقشة التقارير السنوية للجهات الحكومية، وتطوير الأنظمة واللوائح، وإقرار مذكرات التفاهم والتعاون الدولي.

كما قامت اللجان المتخصصة بدور محوري في دراسة الملفات المعروضة، حيث عقدت 376 اجتماعاً بمشاركة 331 مسؤولاً من مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة، مما أسهم في رفع جودة المخرجات التشريعية وتعزيز التكامل الحكومي.

الدبلوماسية البرلمانية وتعزيز الحضور الدولي للمملكة

لم يقتصر دور مجلس الشورى على الشأن المحلي، بل امتد ليمثل المملكة في المحافل الدولية عبر دبلوماسية برلمانية نشطة. فقد سجل المجلس حضوراً لافتاً من خلال تنفيذ 135 منشطاً برلمانياً داخلياً وخارجياً، شملت زيارات متبادلة ومشاركات في مؤتمرات إقليمية ودولية. وتتوج هذه الجهود برئاسة المملكة للدورة الحالية للاتحاد البرلماني العربي، مما يعكس المكانة المرموقة للمملكة ودورها القيادي في دعم العمل العربي المشترك وترسيخ لغة الحوار والتعاون الدوليين.

Advertisements

قد تقرأ أيضا