الأربعاء 30 سبتمبر 2026 06:22 مساءً - رفع معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أسمى آيات الشكر والامتنان إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة صدور قرار مجلس الوزراء التاريخي القاضي بإخضاع المساجد ومرافقها لنظام حماية المرافق العامة. وأكد معاليه أن قرار حماية المساجد ومرافقها يجسد الرعاية الكريمة والعناية الفائقة التي توليها القيادة الرشيدة لبيوت الله في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، وذلك حتى دخول مشروع نظام الأوقاف الجديد حيز النفاذ.
أبعاد قرار حماية المساجد ومرافقها وأثره في تعزيز الطمأنينة
أوضح الوزير آل الشيخ أن هذا القرار الاستراتيجي يسهم بشكل مباشر في الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة في المساجد، ويضمن صيانتها الدورية وحمايتها من أي تعديات أو إهمال. وأشار إلى أن إدراج المساجد ضمن نظام حماية المرافق العامة يعزز من هيبتها ومكانتها الدينية والمجتمعية، ويوفر للمصلين ومرتادي بيوت الله أجواءً مثالية مفعمة بالخشوع والطمأنينة والسكينة أثناء أداء عباداتهم. وأضاف أن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد تستشعر عظم هذه الأمانة والمسؤولية الوطنية والدينية، وستعمل جاهدة على تنفيذ التوجيهات السامية وتسخير كافة الإمكانات المادية والبشرية لضمان التطبيق الأمثل لهذا القرار.
الإرث التاريخي للمملكة في خدمة بيوت الله وعمارتها
تأتي هذه الخطوة المباركة امتداداً لعمق تاريخي طويل تميزت به المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- وصولاً إلى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. لطالما كانت عمارة المساجد ورعايتها وصيانتها في مقدمة أولويات الدولة السعودية، حيث لم تقتصر هذه العناية على الحرمين الشريفين فحسب، بل امتدت لتشمل آلاف المساجد والجوامع المنتشرة في مختلف مناطق ومحافظات المملكة، من خلال توفير الدعم المالي والتقني والتنظيمي المستمر لضمان بقائها منارات هدى وإيمان.
التأثيرات الإيجابية للقرار على المستويين المحلي والإقليمي
على الصعيد المحلي، يسهم القرار في وضع إطار قانوني صارم يحمي الممتلكات العامة التابعة للمساجد، مثل شبكات المياه والكهرباء والتجهيزات التقنية الحديثة، مما يحد من الهدر ويضمن استدامة الموارد. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذا القرار يقدم نموذجاً يحتذى به في كيفية إدارة ورعاية الأماكن المقدسة ودور العبادة، مما يعزز مكانة المملكة الريادية كقائدة للعالم الإسلامي ومرجع أساسي في تطبيق الأنظمة التي تحافظ على الهوية الإسلامية والمرافق الدينية وتطورها بما يتواكب مع رؤية السعودية 2030.
وفي ختام تصريحه، سأل الوزير آل الشيخ المولى عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه من خدمات جليلة للإسلام والمسلمين، وأن يديم على المملكة العربية السعودية نعمة الأمن والاستقرار والرخاء والازدهار.
