العالم العربي

مبادرة نصر لإسناد الجيش اليمني: انطلاق حشد شعبي بمأرب

مبادرة نصر لإسناد الجيش اليمني: انطلاق حشد شعبي بمأرب

الأربعاء 30 سبتمبر 2026 08:22 مساءً - شهدت محافظة مأرب، اليوم الأربعاء، حدثاً وطنياً بارزاً تمثل في إشهار مبادرة نصر لإسناد الجيش اليمني والمقاومة الشعبية، وذلك في إطار حشد الجهود المجتمعية والشعبية لمواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية. وتأتي هذه المبادرة كاستجابة عملية وتطوعية تهدف إلى تعزيز صمود القوات المسلحة اليمنية والمساهمة الفعالة في استعادة مؤسسات الدولة المخطوفة، وبسط الأمن والاستقرار في كافة ربوع الوطن.

سياق استثنائي وتحديات متزايدة أمام الشرعية اليمنية

يأتي إطلاق هذه المبادرة الشعبية في ظل ظروف بالغة التعقيد والحساسية تمر بها الجمهورية اليمنية. فمنذ الانقلاب الحوثي على السلطة الشرعية في أواخر عام 2014، واجهت الدولة اليمنية تحديات وجودية هددت نسيجها الاجتماعي ومؤسساتها الدستورية. وتعتبر محافظة مأرب، التي احتضنت إشهار المبادرة، القلعة الحصينة للشرعية والعمق الاستراتيجي للمقاومة الوطنية ضد التمدد الحوثي المدعوم من إيران. وأوضح القائمون على المبادرة في بيان الإشهار أن هذا التحرك الشعبي يأتي رداً مباشراً على التصعيد العسكري الأخير لمليشيا الحوثي، وهو ما يؤكد حجم المخاطر المحدقة بالشعب اليمني ومكتسباته الوطنية، ويستدعي تلاحماً غير مسبوق بين كافة المكونات.

أهداف مبادرة نصر لإسناد الجيش اليمني وآليات عملها

تستند مبادرة نصر لإسناد الجيش اليمني إلى دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني للتعبئة العامة والنفير الوطني. وتنطلق المبادرة من مبدأ راسخ مفاده أن حماية الوطن والدفاع عن مكتسباته ليست مسؤولية المؤسسة العسكرية وحدها، بل هي مسؤولية تكاملية تتشارك فيها الدولة والمجتمع بكافة أطيافه. وتسعى المبادرة إلى تنظيم الطاقات والكفاءات اليمنية المتنوعة وتوجيهها لخدمة المعركة الوطنية الكبرى. ويشمل ذلك تفعيل الأنشطة المجتمعية، والإعلامية، والتوعوية، والإنسانية، بالإضافة إلى الاستفادة من الكفاءات الأكاديمية والطلابية والرياضية والصحية والمهنية لبناء شبكة إسناد واسعة النطاق تمتد لتشمل مختلف محافظات الجمهورية وفقاً للإمكانات المتاحة.

الأبعاد الاستراتيجية والدعم الإقليمي لمعركة استعادة الدولة

على الصعيد المحلي والإقليمي، تمثل هذه المبادرة الشعبية رافداً معنوياً ومادياً كبيراً للمقاتلين في الجبهات، حيث تؤكد لمنتسبي الجيش والمقاومة أن خلفهم حاضنة شعبية صلبة تدعم خياراتهم وتشاركهم أعباء المعركة. وإقليمياً، تعزز هذه الخطوات من موقف الحكومة الشرعية أمام المجتمع الدولي، مظهرةً التلاحم الشعبي الرافض للمشروع الحوثي. وفي هذا السياق، عبرت المبادرة في بيانها عن بالغ شكرها وتقديرها لدول تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، مثمنةً مواقفها الأخوية المستمرة في دعم اليمن ومؤسساته الدستورية، ومؤكدة على الأهمية البالغة لاستمرار هذا الدعم العربي والدولي لضمان تحقيق الاستقرار الإقليمي وحماية الممرات المائية الدولية من التهديدات الإرهابية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا