الخميس 1 أكتوبر 2026 02:22 صباحاً - أكد عضو مجلس الشورى، فضل بن سعد البوعينين، في تصريح خاص لـ«عكاظ»، أن الخطاب الملكي السنوي الذي ألقاه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، يمثل وثيقة أساسية وخارطة طريق واضحة المعالم يسترشد بها مجلس الشورى في أداء مهامه التشريعية والرقابية خلال العام الشوري الجديد. وأوضح البوعينين أن هذا الخطاب يعد نبراساً يوجه بوصلة العمل الوطني نحو تحقيق المزيد من الإنجازات التنموية والريادية التي تتماشى مع تطلعات القيادة الرشيدة ومستهدفات رؤية السعودية 2030.
أبعاد الخطاب الملكي كمنهج عمل لمجلس الشورى
تاريخياً، يمثل إلقاء الخطاب الملكي أمام مجلس الشورى مع بداية كل سنة شورية تقليداً سياسياً وتنموياً راسخاً في المملكة العربية السعودية. يعكس هذا الحدث السنوي عمق العلاقة التشاركية بين القيادة والمؤسسة التشريعية والرقابية، حيث يضع الخطاب الخطوط العريضة للسياسة الداخلية والخارجية للدولة. وفي هذا السياق، أشار البوعينين إلى أن مجلس الشورى يعتمد مضامين هذا الخطاب كمنهاج عمل متكامل لرسم ملامح العمل الشوري وصياغة القرارات التي تخدم الوطن والمواطن، مما يسهم في تعزيز كفاءة الأداء الحكومي وتطوير البيئة التشريعية لمواكبة التحولات المتسارعة التي تشهدها البلاد.
ركائز التنمية المستدامة وتحقيق مستهدفات رؤية 2030
لقد حظي الجانب التنموي والاقتصادي بمساحة واسعة في الخطاب، لما له من انعكاسات مباشرة على جودة حياة المواطنين وتوفير الفرص الوظيفية والاستثمارية. وتأتي هذه الموجهات في وقت تقترب فيه المملكة من إتمام عقد كامل على إطلاق رؤية السعودية 2030، والتي نجحت في إحداث إصلاحات هيكلية واقتصادية ومالية عميقة. هذه الإصلاحات لم تساهم فقط في تعزيز المركز المالي للمملكة، بل جعلت منها وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية النوعية في مختلف القطاعات الحيوية مثل الطاقة المتجددة، التكنولوجيا، والسياحة، مما يعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية في تنويع مصادر الدخل القومي بعيداً عن النفط.
الأثر الإقليمي والدولي للتوجهات السعودية
لا تقتصر أهمية الخطاب على الشأن الداخلي فحسب، بل تمتد لتشمل المجتمع الدولي الذي يترقب دائماً مواقف المملكة ورؤيتها تجاه القضايا الإقليمية والعالمية. وبصفتها قطباً اقتصادياً وسياسياً بارزاً في الشرق الأوسط وعضواً فاعلاً في مجموعة العشرين، فإن السياسة الخارجية السعودية القائمة على التوازن، ودعم السلم والاستقرار الدوليين، وتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك، تمنح الخطاب وزناً استراتيجياً كبيراً. إن وضوح الرؤية السعودية في القضايا الدولية يسهم في تعزيز الثقة العالمية بالاقتصاد الوطني، ويفتح آفاقاً جديدة للشراكات الاستراتيجية التي تدعم النمو الاقتصادي المستدام على المستويين الإقليمي والدولي.
