الخميس 1 أكتوبر 2026 02:22 مساءً - أشاد المفتي العام للمملكة العربية السعودية، رئيس هيئة كبار العلماء والرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، بمضامين الخطاب الملكي التاريخي الذي ألقاه نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، وذلك خلال افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى. وأكد المفتي العام أن هذا الخطاب يمثل وثيقة وطنية ترسم ملامح الحاضر والمستقبل وتؤكد على الثوابت الإسلامية والوطنية التي قامت عليها هذه البلاد المباركة.
مرتكزات الشريعة والعدالة في الخطاب الملكي
أوضح الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان أن الخطاب الملكي جاء ليؤكد مجدداً على النهج الإسلامي الراسخ للمملكة العربية السعودية، والمستمد مباشرة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وأشار إلى أن الدولة السعودية، في جميع مراحلها التاريخية المتعاقبة، ظلت متمسكة بقيم التوحيد والعدل والمساواة. هذا التمسك بالشريعة الإسلامية الغراء لم يكن يوماً عائقاً أمام التطوير، بل كان دائماً هو المحرك الأساسي والأمان الحقيقي الذي أنعم الله به على هذه البلاد، مما أثمر أمناً وارفاً، ورخاءً اقتصادياً، وتلاحماً فريداً بين القيادة الرشيدة والشعب السعودي الوفي.
الجذور التاريخية لنهج الدولة السعودية المباركة
تطرق المفتي العام إلى العمق التاريخي للمملكة العربية السعودية، مبيناً أن ولاة الأمر -أيدهم الله- يحرصون في كل مناسبة وطنية كبرى على التذكير بثوابت هذه الدولة المباركة لتبقى حية في وجدان الأجيال المتعاقبة. إن الدولة السعودية التي تأسست قبل أكثر من ثلاثة قرون على يد الإمام محمد بن سعود، قامت على ركائز متينة من العقيدة الصحيحة والعدل والدفاع عن مقدسات المسلمين. هذا النهج التاريخي المستمر لم يتغير ولم يتبدل عبر القرون، بل يزداد قوة ورسوخاً مع كل مرحلة تنموية جديدة تشهدها المملكة، مما يضمن استقرارها واستمرار ريادتها للعالم الإسلامي.
الأثر المحلي والإقليمي للسياسات السعودية المرسومة
يحمل الخطاب الملكي السنوي أهمية بالغة تتجاوز الحدود المحلية لتصل إلى الصعيدين الإقليمي والدولي. فعلى المستوى المحلي، يضع الخطاب النقاط على الحروف فيما يتعلق بخطط التنمية الشاملة ورؤية المملكة 2030، مع التركيز على رفاهية المواطن وتطوير البنية التحتية والتعليم والصحة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن الخطاب يوضح مواقف المملكة الثابتة تجاه القضايا العربية والإسلامية العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ودورها الريادي في تعزيز الأمن والسلم الدوليين، ومكافحة الإرهاب، وتقديم المساعدات الإنسانية لمختلف شعوب العالم عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
دعوات صادقة لحفظ القيادة والوطن
وفي ختام تصريحه، رفع الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان أكف الضراعة إلى المولى عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، وأن يديم على المملكة العربية السعودية نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن يحفظ بلاد المسلمين كافة من كل مكروه وسوء، مؤكداً أن التلاحم بين الشعب والقيادة هو الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات.
