الجمعة 2 أكتوبر 2026 02:22 صباحاً - فازت المملكة العربية السعودية، ممثلة بالهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، مجدداً بعضوية مجلس المنظمة الدولية للتقييس ISO للفترة من 2027 حتى 2029. وجاء هذا الإعلان عقب عملية انتخابية جرت خلال اجتماع الجمعية العمومية رقم (48) للمنظمة، والذي عُقد في العاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة واسعة من الدول الأعضاء. ويمثل المملكة في هذا المحفل الدولي الهام معالي الدكتور سعد بن عثمان القصبي، محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، بما يعكس حضور المملكة ومشاركتها الفاعلة في أعمال المنظمة.
ريادة سعودية مستمرة في المنظمة الدولية للتقييس ISO
يُعد هذا الفوز التاريخي بمثابة المرة السابعة التي تحظى فيها المملكة العربية السعودية بهذه العضوية المرموقة، والمرة الثانية على التوالي، مما يؤكد الثقة الدولية المتنامية في المنظومة القياسية السعودية. وتاريخياً، تأسست المنظمة الدولية للتقييس (ISO) في عام 1947 لتكون المرجع العالمي الأبرز في وضع المعايير والمواصفات القياسية التي تضمن جودة وأمان وكفاءة المنتجات والخدمات والأنظمة في مختلف القطاعات. ومنذ انضمام المملكة إليها، حرصت على أن تكون شريكاً فاعلاً ومؤثراً في صياغة هذه المعايير، مما يبرز التطور الكبير الذي شهده قطاع الجودة والمقاييس محلياً تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
الأهمية الاستراتيجية والتأثير الاقتصادي للعضوية
يحمل فوز المملكة بعضوية مجلس المنظمة أبعاداً استراتيجية بالغة الأهمية على عدة مستويات؛ فعلى الصعيد المحلي، يسهم هذا التواجد في مواءمة المواصفات القياسية السعودية مع المعايير الدولية، مما يرفع من تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق العالمية ويدعم الصادرات غير النفطية. أما إقليمياً، فإن السعودية تلعب دوراً قيادياً في توحيد المواصفات الخليجية والعربية، مما يسهل حركة التجارة البينية ويعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي.
وعلى المستوى الدولي، يتيح هذا المقعد للمملكة المشاركة المباشرة في رسم السياسات والتوجهات الاستراتيجية للمنظمة التي تضم في عضويتها أكثر من 160 دولة. وتساهم هذه المشاركة الفاعلة في تيسير التبادل التجاري والصناعي والخدمي بين دول العالم، وحماية المستهلكين، ودعم الابتكار والتحول الرقمي من خلال لجان فنية متخصصة تشرف على تطوير آلاف المواصفات القياسية سنوياً في مختلف المجالات الحيوية.
