العالم العربي

المركز الوطني وقاء يطلق المجلس البيطري للحياة البرية

المركز الوطني وقاء يطلق المجلس البيطري للحياة البرية

الأحد 4 أكتوبر 2026 04:42 مساءً - عقد مجلس إدارة المركز الوطني وقاء (المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها) اجتماعه الثالث والعشرين برئاسة معالي وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي. وقد أسفر هذا الاجتماع الرفيع عن اتخاذ قرارات استراتيجية هامة، أبرزها إقرار إنشاء “المجلس البيطري للحياة البرية”، واعتماد “معجم ترميز الآفات النباتية والأمراض الحيوانية”، وذلك في خطوة تهدف إلى توحيد المصطلحات والرموز العلمية والتشغيلية، ورفع كفاءة منظومة الوقاية والمكافحة في المملكة العربية السعودية.

رؤية استراتيجية لتعزيز الأمن الحيوي عبر المركز الوطني وقاء

يأتي تأسيس المجلس البيطري للحياة البرية في سياق الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة لحماية التنوع البيولوجي الفطري وضمان سلامة البيئة البرية. تاريخياً، واجهت النظم البيئية تحديات متعددة تتعلق بانتشار الأوبئة المشتركة بين الحيوانات البرية والمستأنسة. ومن هنا، تبرز أهمية هذه الخطوة التي يقودها المركز الوطني وقاء لتوفير مظلة علمية ورقابية متخصصة تضمن الكشف المبكر عن الأمراض والآفات والحد من انتشارها، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في حماية البيئة الطبيعية وتطوير الغطاء النباتي والحياة الفطرية.

توحيد المصطلحات والترميز لرفع كفاءة المكافحة

يعد اعتماد “معجم ترميز الآفات النباتية والأمراض الحيوانية” نقلة نوعية في إدارة الأزمات البيئية والزراعية. يهدف هذا المعجم إلى توحيد لغة البيانات والرموز المستخدمة بين مختلف الجهات المعنية، مما يسهل تبادل المعلومات وسرعة الاستجابة للبلاغات الطارئة. إن توحيد هذه الرموز يساهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الرصد والتقصي، ويقلل من الهدر الاقتصادي الناتج عن الآفات الزراعية والأمراض الحيوانية، مما ينعكس إيجاباً على الأمن الغذائي المحلي واستقرار الأسواق الزراعية.

أبعاد وتأثيرات القرار على المستويات المحلية والإقليمية

لا تقتصر أهمية قرارات المركز على الصعيد المحلي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً إقليمية ودولية بالغة الأهمية. فعلى المستوى الإقليمي، يسهم توحيد معايير الترميز في تعزيز التعاون مع دول الجوار والمنظمات الإقليمية لمكافحة الأمراض العابرة للحدود، مثل حمى الوادي المتصدع أو جراد الصحراء. وقد ناقش المجلس خلال اجتماعه نتائج تقييم المنظمات الدولية لقدرات المركز في مجالي الصحة النباتية والحيوانية، مما يؤكد التزام المملكة بالمعايير العالمية وتبادل الخبرات لتعزيز الصحة العامة بمفهوم “الصحة الواحدة”.

حملة “تراها أصح” والتميز المؤسسي

وفي إطار رفع مستوى الوعي المجتمعي، اطلع المجلس على تفاصيل الحملة الاتصالية التوعوية “تراها أصح”، والتي تهدف إلى نشر ثقافة الإدارة المتكاملة للآفات النباتية بين المزارعين والمهتمين بالقطاع الزراعي. كما استعرض المجلس شهادات الجودة العالمية التي حصدها المركز مؤخراً في مجالات حيوية تشمل إدارة المخاطر، واستمرارية الأعمال، وإدارة المعرفة، وإدارة علاقات العملاء. تعكس هذه الشهادات التطور المؤسسي الكبير الذي يشهده المركز وقدرته على تقديم خدمات وقائية بمستويات جودة عالمية تضمن استدامة الموارد الحيوية للمملكة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا