الأربعاء 7 أكتوبر 2026 05:02 صباحاً - شهدت الأوساط اليمنية، سواء داخل المملكة العربية السعودية أو في الداخل اليمني، موجة عارمة من الفرح والامتنان عقب صدور التوجيهات الملكية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والتي قضت بالبدء الفوري في إجراءات تصحيح أوضاع اليمنيين في السعودية ممن يقيمون بطرق غير نظامية. وتأتي هذه الخطوة استجابةً لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، لتؤكد عمق العلاقات الأخوية والروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين الشقيقين، وتجسد حرص القيادة السعودية المستمر على دعم الشعب اليمني في مختلف الظروف الاستثنائية.
أبعاد إنسانية واجتماعية لقرار تصحيح أوضاع اليمنيين في السعودية
أكد عدد من أبناء الجالية اليمنية والمقيمين في المملكة أن هذه المبادرة الإنسانية الشاملة تمثل طوق نجاة لآلاف الأسر التي واجهت ظروفاً صعبة بسبب النزوح وتداعيات الحرب. وفي هذا السياق، صرح المقيم اليمني عبد الرحمن علوي لصحيفة «عكاظ» قائلاً: “إن هذه المكرمة الملكية ليست غريبة على المملكة العربية السعودية، التي كانت وما زالت السند الحقيقي للشعب اليمني عبر التاريخ. إن هذا القرار يرفع عن كاهل الآلاف أعباء الخوف من مخالفة الأنظمة، ويمنحهم فرصة ذهبية للاستقرار والعمل بشكل نظامي وآمن”.
من جانبه، أشار المواطن اليمني سعيد محمد إلى أن الاستجابة السريعة من خادم الحرمين الشريفين لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي تعكس حجم التنسيق والحرص المشترك بين القيادتين لمراعاة الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها اليمن، مؤكداً أن القرار سيسهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن الاجتماعي والاقتصادي للمقيمين وعائلاتهم.
جذور راسخة من الدعم والمساندة التاريخية
تاريخياً، لم تكن مواقف المملكة العربية السعودية تجاه اليمن وليدة اللحظة، بل هي امتداد لسياسة راسخة أسسها الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -يرحمه الله- وسار عليها أبناؤه البررة من بعده. وفي هذا الإطار، ثمن عادل المصباحي، نجل رئيس الجالية اليمنية السابق في المملكة ومؤسسها قبل نحو 50 عاماً عبد الكريم المصباحي، هذه المكرمة الملكية الغالية. وأوضح المصباحي أن المواقف السعودية الداعمة لليمن وشعبه تمتد لعقود طويلة وتجسد أسمى معاني الإخاء والجوار، مؤكداً أن الشعب اليمني، قيادةً وحكومةً وشعباً، لن ينسى هذه المواقف النبيلة التي خففت الكثير من معاناته.
تأثيرات إيجابية واسعة النطاق محلياً وإقليمياً
لا تقتصر أهمية هذا القرار على الجانب الإنساني الفردي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية وتنموية هامة. فعلى الصعيد المحلي داخل المملكة، يسهم تصحيح الأوضاع القانونية للعمالة اليمنية في تنظيم سوق العمل والحد من المخالفات النظامية، مما يعزز الاستقرار الأمني والمجتمعي. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن هذه الخطوة تبرز الدور الريادي للمملكة العربية السعودية كقائد للعمل الإنساني في المنطقة، وتؤكد التزامها بدعم استقرار اليمن ومساعدته على تجاوز أزمته الراهنة.
وقد عبرت الأوساط الشعبية والإعلامية اليمنية عن ارتياحها البالغ فور صدور بيان وزارة الداخلية السعودية ببدء الإجراءات، رافعين أكف الضراعة بالدعاء للمملكة قيادةً وشعباً، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، سائلين المولى عز وجل أن يديم على المملكة أمنها واستقرارها ورخاءها.
