الأربعاء 7 أكتوبر 2026 06:22 صباحاً - أدانت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية بأشد العبارات الجريمة المروعة التي ارتكبتها المليشيا الحوثية في محافظة تعز، والتي تندرج ضمن سلسلة جرائم الحوثي في تعز المستمرة ضد المدنيين العزل. وأوضحت المؤسسة في بيان لها أن القصف المدفعي الغادر الذي استهدف منزلاً مأهولاً بالسكان في قرية “الصرم” بعزلة الأقروض جنوبي تعز، أسفر عن إبادة أسرة كاملة وتدمير منزلها فوق رؤوس ساكنيها، مما يمثل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين الإنسانية والدولية والشرائع السماوية.
تفاصيل مأساة أسرة “درهم أمير” في الأقروض
ووفقاً للبيان الحقوقي الذي حصلت “عكاظ” على نسخة منه، فإن قذائف الهاون التي أطلقتها المليشيا تسببت في مقتل المواطن درهم أحمد أمير وزوجته، بالإضافة إلى حفيدته الطفلة “عائشة عماد درهم” البالغة من العمر ست سنوات، وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة، وشقيقتها الأخرى، فيما أصيبت امرأة أخرى من العائلة بجروح بليغة ترقد على إثرها في حالة حرجة. وأكدت المؤسسة أن تعمد استهداف المنازل الآمنة بقذائف الهاون الثقيلة يكشف عن وحشية المليشيا وإصرارها على استهداف الفئات الأكثر ضعفاً كالأطفال والنساء وذوي الإعاقة.
تصعيد مستمر يضاف إلى سجل جرائم الحوثي في تعز
لا تقتصر هذه الفاجعة على قرية الصرم فحسب، بل تأتي في سياق حصار خانق وتصعيد عسكري تفرضه المليشيا الحوثية على محافظة تعز منذ ما يقارب العقد من الزمن. وتعتبر تعز واحدة من أكثر المحافظات اليمنية معاناة من القصف العشوائي والقنص المستمر وحصار الطرقات الرئيسي، مما تسبب في أزمة إنسانية واقتصادية خانقة لقرابة أربعة ملايين مدني يعيشون داخل المدينة وأريافها. وأشارت التقارير الميدانية إلى أن القصف الحوثي في اليوم نفسه طال قرى سكنية أخرى في مديريات المسراخ، والمواسط، وقدس، مخلفاً مزيداً من الضحايا المدنيين بين قتيل وجريح.
تداعيات الجريمة ومطالبات بتحرك دولي عاجل
يرى مراقبون وحقوقيون أن استمرار هذه الانتهاكات دون رادع دولي يساهم في تفاقم المأساة الإنسانية في اليمن ويزيد من تعقيد فرص الحل السياسي الشامل. وطالبت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية الأمم المتحدة، ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، والآليات الدولية المعنية بحماية المدنيين، بالخروج من دائرة “القلق والبيانات الباهتة” واتخاذ خطوات عملية جادة لتوثيق هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها. كما دعت إلى توفير حماية حقيقية وفورية للمدنيين في أرياف تعز وضمان وصول المساعدات الطبية العاجلة للمصابين دون أي عوائق، مشددة على أن الإفلات من العقاب لا يجب أن يستمر، وأن دماء الأبرياء لا يمكن أن تتحول إلى مجرد أرقام عابرة في التقارير الإخبارية.
