العالم العربي

السلطة المحلية تفند ادعاءات الجماعة وتؤكد استمرار حصار تعز

السلطة المحلية تفند ادعاءات الجماعة وتؤكد استمرار حصار تعز

الأحد 11 أكتوبر 2026 05:22 صباحاً - سخرت السلطة المحلية في محافظة تعز من التصريحات المضللة الصادرة عن ميليشيا الحوثي بشأن فتح الطرقات، واصفة إياها بالدعاية السياسية والإعلامية التي تتناقض مع الواقع الميداني وتستهدف التغطية على استمرار حصار تعز الخانق الممتد منذ عدة سنوات. وأكدت السلطة المحلية أن هذه المحاولات المكشوفة لقلب الحقائق لن تعفي الميليشيا من مسؤوليتها المباشرة عن المعاناة الإنسانية الكبيرة التي يعيشها أكثر من ستة ملايين نسمة من أبناء المحافظة.

خلفية الأزمة الإنسانية وتفاقم حصار تعز

تعود جذور الأزمة الإنسانية في تعز إلى بدايات النزاع المسلح، حيث فرضت الجماعة إغلاقاً كاملاً على المنافذ الشريانية الرئيسية للمدينة وتحويل المعابر الحيوية إلى خطوط مواجهة عسكرية ومناطق ألغام. ولم يقتصر التضييق على مركز المحافظة، بل امتد التصعيد العسكري ليشمل أرياف تعز ومديرياتها الساحلية، مما أدى إلى قطع شرايين الحياة والإمدادات الأساسية وتدفق المساعدات الإغاثية والأدوية. ووفقاً للتقارير الميدانية والمواثيق الحقوقية، تسبب القصف العشوائي المستمر وأعمال القنص وزراعة الألغام في سقوط عشرات الآلاف من الضحايا بين قتيل وجريح من المدنيين والنساء والأطفال، فضلاً عن التراجع الاقتصادي وتدهور الخدمات العامة.

الموقف الحكومي والمسؤولية القانونية تجاه حصار تعز

وفي هذا السياق، أعلن مجلس الوزراء اليمني دعمه الكامل ومساندته لموقف السلطة المحلية في تعز، مشدداً على أن التصعيد الميداني والتضليل الإعلامي يمثلان امتداداً لنهج الميليشيا القائم على فرض الأمر الواقع بالقوة وتقويض مؤسسات الدولة الرسمية. وأكد المجلس أن محافظة تعز، بما تمتلكه من رمزية وطنية وثقافية وتاريخية، تأتي في صدارة أولويات الدولة والقيادة السياسية. كما طمأنت السلطة المحلية جميع المواطنين بجهوزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية للتصدي لأي تهديدات تمس أمن المحافظة وسكينة أبنائها، بالتوازي مع الالتزام التام بقواعد القانون الدولي الإنساني وحماية الممتلكات العامة والخاصة.

التبعات الإقليمية والدولية وأهمية إنهاء الحصار

يأتي هذا التطور في ظل اهتمام دولي وإقليمي متزايد بالملف الإنساني في اليمن، حيث يعتبر ملف رفع حصار تعز وفتح المعابر إحدى الركائز الأساسية لأي جهود ملموسة تهدف لإحلال السلام الشامل والاستقرار في المنطقة. ويؤكد الخبراء أن معالجة الأزمة الإنسانية في تعز لا يمكن أن تتم عبر البيانات الإعلامية الزائفة، بل تتطلب خطوات واقعية تشمل الوقف الفوري للعدوان، ورفع الحصار دون شروط، واستعادة مؤسسات الدولة لتأدية دورها في خدمة كافة المواطنين دون استثناء.

ودعت السلطة المحلية المواطنين في مختلف المديريات إلى رفع مستوى اليقظة والتعاون مع الجهات الأمنية، وعدم الانجرار وراء الشائعات والتوجيهات غير القانونية الصادرة عن الميليشيات، مؤكدة أن حماية أرواح الناس وحرياتهم تظل أولوية دائمية ومطلقة لا تخضع للمساومة أو الابتزاز السياسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا