الثلاثاء 25 نوفمبر 2025 12:36 مساءً - شهدت أروقة المؤتمر العدلي الدولي الثاني، الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض، لقطات عفوية جمعت معالي وزير العدل الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، بعدد من المشاركين والزوار، حيث وثق الوزير هذه اللحظات عبر التقاط صور «سيلفي» تذكارية، في مشهد لاقى استحساناً واسعاً وتداولاً كبيراً عبر منصات التواصل الاجتماعي، معبراً عن روح الانفتاح والتواصل المباشر بين المسؤولين والجمهور.
ويأتي هذا المشهد الودي على هامش فعاليات المؤتمر الذي يعد حدثاً عالمياً بارزاً يجمع نخبة من الخبراء القانونيين والقضاة والمتخصصين من مختلف دول العالم. وقد جاءت النسخة الثانية من المؤتمر لتؤكد على الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في تطوير المنظومة العدلية، حيث ركزت النقاشات والجلسات الحوارية على سبل تسخير التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي لخدمة العدالة، وتيسير الإجراءات القضائية بما يضمن الشفافية والسرعة في الإنجاز.
وفي سياق الخلفية التاريخية لهذا الحدث، يمثل المؤتمر العدلي الدولي امتداداً لجهود المملكة المستمرة في إطار رؤية 2030، التي تهدف إلى تحويل القطاع العدلي إلى نموذج رقمي متكامل. وقد شهدت السنوات القليلة الماضية قفزات نوعية في هذا المجال، بدءاً من إطلاق بوابة «ناجز» التي تقدم مئات الخدمات العدلية إلكترونياً، وصولاً إلى المحاكم الافتراضية والتوثيق الرقمي، مما جعل التجربة السعودية محط أنظار العديد من الدول الراغبة في الاستفادة من هذه الخبرات المتراكمة.
وتكمن أهمية هذا الحدث وتأثيره المتوقع في تعزيز الشراكات الدولية وتبادل المعرفة القانونية. فعلى الصعيد المحلي، يعزز المؤتمر ثقة المستفيدين في كفاءة النظام القضائي وقدرته على مواكبة المتغيرات العصرية. أما إقليمياً ودولياً، فإن مخرجات المؤتمر تساهم في صياغة مفاهيم جديدة للعدالة الرقمية، وتوحيد الرؤى حول التحديات القانونية التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة، مما يضع الرياض كمركز ثقل عالمي في مجال تطوير السياسات العدلية والقانونية.
إن الصورة العفوية لوزير العدل لم تكن مجرد لقطة عابرة، بل حملت دلالات رمزية حول التحول في ثقافة العمل الحكومي نحو مزيد من القرب من الناس، بالتوازي مع العمل الدؤوب والمؤسسي الذي يشهده المؤتمر لرسم مستقبل القضاء في العالم، مما يجمع بين الجانب الإنساني في القيادة والاحترافية العالية في الأداء والإنجاز.
أخبار متعلقة :