الجمعة 19 ديسمبر 2025 05:02 مساءً - إطار تنظيمي جديد لقطاع إصلاح المركبات في المملكة
أعلنت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان في المملكة العربية السعودية عن إقرار مجموعة من الاشتراطات التنظيمية الجديدة التي تستهدف ورش إصلاح وسائل النقل. تأتي هذه الخطوة كجزء من مساعي الوزارة المستمرة لتطوير القطاع، ورفع كفاءته، ومعالجة مظاهر التشوه البصري في المدن السعودية، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030.
خلفية التطوير وسياق رؤية 2030
تُعد هذه التنظيمات الجديدة حلقة في سلسلة من المبادرات الحكومية الرامية إلى تحسين جودة الحياة وتطوير البيئة العمرانية في المملكة. فلطالما عانى قطاع ورش إصلاح المركبات من عشوائية في التنظيم، مما أدى إلى انتشار التشوه البصري، وتفاوت في جودة الخدمات المقدمة، وضعف في الالتزام بمعايير السلامة والبيئة. وتستهدف رؤية 2030 تحويل المدن السعودية إلى وجهات جاذبة عبر تحديث البنى التحتية وتنظيم الأنشطة التجارية، وتعتبر هذه الاشتراطات خطوة عملية نحو تحقيق هذا الهدف من خلال تنظيم قطاع حيوي يمس حياة المواطنين والمقيمين بشكل يومي.
أبرز ملامح الاشتراطات الجديدة
ألزمت الوزارة المستثمرين في هذا القطاع بضرورة الحصول على ترخيص بلدي إلزامي عبر منصة “بلدي” الرقمية، مع تقديم سجل تجاري ساري المفعول يغطي النشاط المراد مزاولته. كما شددت على أهمية الحصول على موافقات الجهات المختصة الأخرى قبل بدء التشغيل الفعلي للورشة. ولضمان التخصصية ورفع الجودة، صنفت الوزارة الورش ضمن أنشطة رئيسية محددة تشمل:
- الإصلاحات الميكانيكية والكهربائية والإلكترونية.
- أعمال السمكرة والدهان.
- خدمات الإطارات والزيوت.
- فحص وصيانة البطاريات.
معايير فنية ومعمارية لبيئة عمل نموذجية
لم تقتصر الاشتراطات على الجوانب الإجرائية، بل امتدت لتشمل متطلبات فنية ومعمارية دقيقة. فقد نصت على ضرورة أن تكون مواقع الورش ضمن المناطق الصناعية المعتمدة أو في الشوارع التجارية المخصصة لذلك، مع الالتزام بتصميم واجهات حضرية تتوافق مع الكود العمراني السعودي. كما تضمنت تهيئة مداخل ومواقف مخصصة للعملاء، وتطبيق أعلى معايير السلامة والوقاية من الحرائق، وتجهيز الورش بأنظمة إضاءة وكاميرات مراقبة حديثة، بالإضافة إلى عرض التراخيص بشكل واضح للعملاء.
ضوابط تشغيلية لضمان الجودة والاستدامة
في إطار سعيها لضمان تجربة عملاء مميزة وبيئة حضرية نظيفة، شددت الوزارة على مجموعة من الضوابط التشغيلية، من بينها منع استغلال الأرصفة والمرافق العامة، والمحافظة على النظافة العامة، وإدارة النفايات والزيوت المستعملة بطرق آمنة وصديقة للبيئة. كما ألزمت الورش بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني، وتجهيز مرافقها لتكون مهيأة لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، والتأكد من أن جميع العاملين حاصلون على الشهادات المهنية اللازمة لمزاولة النشاط.
التأثير المتوقع على السوق والمجتمع
من المتوقع أن تُحدث هذه التنظيمات نقلة نوعية في قطاع إصلاح المركبات. فعلى المستوى المحلي، ستؤدي إلى تعزيز ثقة المستهلكين، ورفع مستوى السلامة على الطرق، وتحسين المشهد الحضري بشكل ملحوظ. كما ستساهم في خلق بيئة تنافسية عادلة بين المستثمرين، وتشجيع التحول نحو الاحترافية. وعلى المستوى الأوسع، تعكس هذه الجهود التزام المملكة بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في تنظيم الأسواق، مما يعزز من جاذبيتها الاستثمارية ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة.
أخبار متعلقة :