مطار جدة يستقبل 53 مليون مسافر: إنجاز يواكب رؤية 2030

الخميس 1 يناير 2026 05:12 مساءً - في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل ملامح التعليم العالي في المملكة العربية السعودية، شهد ملتقى “التعليم الرقمي 2025” الذي نظّمه المركز الوطني للتعليم الإلكتروني في الرياض، تدشين مبادرة ائتلاف الجامعات “Multiversity”. أُقيم الملتقى تحت رعاية معالي وزير التعليم ورئيس مجلس إدارة المركز، الأستاذ يوسف البنيان، وبحضور نخبة من قيادات الجهات الحكومية ورؤساء الجامعات السعودية، مما يعكس الأهمية الكبرى التي توليها الدولة لتطوير قطاع التعليم.

Advertisements

السياق العام: التحول الرقمي ورؤية 2030

يأتي إطلاق هذه المبادرة في سياق التحول الوطني الشامل الذي تقوده رؤية السعودية 2030، والتي تضع تنمية القدرات البشرية والتحول الرقمي في صميم أهدافها. لقد أثبتت السنوات الأخيرة، وخاصة بعد التحديات التي فرضتها جائحة كورونا، الأهمية القصوى للتعليم الإلكتروني كأداة حيوية لضمان استمرارية وجودة العملية التعليمية. ومن هنا، برز دور المركز الوطني للتعليم الإلكتروني كجهة تنظيمية وتشريعية تهدف إلى وضع المعايير وضمان موثوقية التعليم الرقمي، مما يمهد الطريق لمبادرات نوعية مثل “Multiversity”.

أهداف مبادرة “Multiversity” وتأثيرها المتوقع

تهدف مبادرة ائتلاف الجامعات “Multiversity” بشكل أساسي إلى كسر الحواجز التقليدية بين المؤسسات الأكاديمية وسوق العمل. يتمحور جوهر المبادرة حول تعزيز التعاون بين الجامعات وقطاع الأعمال في مجالات حيوية، منها:

  • تطوير البرامج الأكاديمية: إشراك خبراء الصناعة في تصميم المناهج لضمان توافقها مع المهارات التي يتطلبها سوق العمل، وبالتالي تقليص الفجوة بين المخرجات الأكاديمية واحتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.
  • التدريس المشترك: إتاحة الفرصة للطلاب للتعلم من خلال برامج يشارك في تقديمها أكاديميون من جامعات متعددة إلى جانب متخصصين من كبرى الشركات، مما يثري تجربتهم التعليمية.
  • تبادل الموارد الرقمية: تشارك الجامعات في الموارد التعليمية الرقمية عالية الجودة، مثل المكتبات الإلكترونية والمختبرات الافتراضية والبرامج المتخصصة، مما يرفع من كفاءة استخدام الموارد ويوسع فرص الوصول إلى تعليم متميز لجميع الطلاب في المملكة.

على الصعيد المحلي، يُتوقع أن تسهم المبادرة في رفع القدرة التنافسية للجامعات السعودية، وتحسين جودة مخرجاتها، وزيادة قابلية توظيف الخريجين. أما إقليمياً، فإن نجاح هذا النموذج من شأنه أن يضع المملكة في مصاف الدول الرائدة في مجال ابتكارات التعليم العالي، ويقدم نموذجاً يمكن الاستفادة منه في المنطقة.

مبادرات أخرى لتعزيز المنظومة الرقمية

لم يقتصر الملتقى على إطلاق “Multiversity” فحسب، بل شهد أيضاً تكريم الجهات المتميزة في المؤشر الوطني للتعليم الرقمي 2024–2025 والفائزين في جائزة الابتكار في التعليم والتدريب الإلكتروني، تقديراً لجهودهم في دفع عجلة التطور. كما تم إطلاق الشهادة المهنية الاحترافية “التدريس المعزّز بالذكاء الاصطناعي AAT”، بالتعاون مع المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي، وهي خطوة تعكس التوجه نحو دمج التقنيات المتقدمة في الممارسات التعليمية. بالإضافة إلى ذلك، أُطلقت منصة “نموّ” التي تهدف إلى دعم التطوير المهني المستمر للمعلمين عبر مسارات تدريبية إلكترونية متخصصة، لإيمان راسخ بأن المعلم المتمكن هو حجر الزاوية في أي نظام تعليمي ناجح.

في الختام، يمثل ملتقى “التعليم الرقمي 2025” وما شهده من مبادرات نقطة انطلاق محورية نحو تحقيق نظام تعليمي مرن ومبتكر، قادر على تلبية طموحات رؤية السعودية 2030 في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.

أخبار متعلقة :