موسم جدة يحطم الرقم القياسي في غينيس بأثقل درع ذهبي

الأحد 11 يناير 2026 02:12 صباحاً - مبادرة السعودية الخضراء تدعم التنوع البيولوجي في تبوك

في خطوة هامة نحو تحقيق الاستدامة البيئية وتعزيز التنوع الأحيائي، أعلن البرنامج الوطني للتشجير عن تحديد وانتشار أكثر من 63 نوعًا من النباتات المحلية الملائمة للتشجير في مختلف بيئات منطقة تبوك. يأتي هذا الإعلان في إطار الجهود الوطنية الطموحة لتنمية الغطاء النباتي، ومكافحة التصحر، والحد من تدهور الأراضي، بما ينسجم مع المستهدفات الكبرى لمبادرة السعودية الخضراء ورؤية المملكة 2030.

Advertisements

السياق الوطني: رؤية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء

تُعد مبادرة السعودية الخضراء، التي أُطلقت في عام 2021، حجر الزاوية في التزام المملكة بمواجهة التحديات البيئية العالمية، وعلى رأسها التغير المناخي. تهدف المبادرة إلى زراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة خلال العقود القادمة، وإعادة تأهيل ما يقرب من 40 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة. يمثل مشروع تحديد النباتات المحلية في تبوك تطبيقًا عمليًا لهذه الاستراتيجية، حيث يركز على استخدام الأنواع النباتية الأصلية القادرة على التكيف مع الظروف المناخية المحلية، مما يضمن استدامة مشاريع التشجير ونجاحها على المدى الطويل.

تنوع بيئي فريد في منطقة تبوك

أوضح البرنامج أن هذه النباتات تنتشر بشكل متفاوت في البيئات الطبيعية المتنوعة التي تزخر بها منطقة تبوك، والتي تشمل الأودية الخصبة، والفياض والروضات، وبيئات الكثبان الرملية، بالإضافة إلى البيئات الساحلية والسّباخ الممتدة على سواحل البحر الأحمر وجُزُره، وصولًا إلى المرتفعات الجبلية الشاهقة. هذا التنوع الجغرافي يجعل من تبوك منطقة غنية بيولوجيًا، ويؤكد على أهمية اختيار الأنواع النباتية المناسبة لكل بيئة لضمان نموها وازدهارها.

أبرز الفصائل والأنواع النباتية

تنتمي الأنواع المكتشفة إلى فصائل نباتية عديدة ومعروفة في بيئة المملكة، من أبرزها: الفصيلة القطيفية، والأكانثية، والدفلية، والكبارية، والسدرية، والوردية، والصفصافية. وتضم هذه الفصائل فئات متنوعة من النباتات المحلية، تشمل الأشجار الكبيرة، والشجيرات الصغيرة والمعمّرة، والنباتات العشبية الحولية والمعمّرة.

ومن أبرز أنواع النباتات المحلية الملائمة للتشجير وواسعة الانتشار في منطقة تبوك: السدر، واللوز البري، والقرم، والبطم، والسرح، والطرّاح، والحماط، والاثب، والبان، والسوحر. بالإضافة إلى أنواع شجيرية وعشبية هامة مثل: الشعران، الرغل، الروثة، الحاذ، القضقاض، القيصوم، العوسج، والعرار، وغيرها من الأنواع التي تشكل جزءًا أساسيًا من النظام البيئي المحلي.

الأهمية والتأثير المتوقع

لا تقتصر أهمية هذا المشروع على زيادة المساحات الخضراء فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرات إيجابية واسعة على المستويات المحلية والوطنية. فعلى الصعيد المحلي، ستسهم زراعة هذه النباتات في تحسين جودة الهواء، وتلطيف المناخ، والحفاظ على التربة من الانجراف، وتوفير موائل طبيعية للحياة الفطرية. أما على المستوى الوطني، فإن هذه الجهود تساهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، وتعزز مكانة المملكة كدولة رائدة في مجال العمل البيئي والمناخي على الصعيدين الإقليمي والدولي. إن نجاح مثل هذه المبادرات يمثل نموذجًا يحتذى به في التنمية المستدامة التي توازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

أخبار متعلقة :