الأربعاء 14 يناير 2026 01:42 مساءً - بيان وزارة الداخلية وتفاصيل القضية
أعلنت وزارة الداخلية السعودية، اليوم الأربعاء، عن تنفيذ حكم القتل تعزيراً في منطقة مكة المكرمة بحق جانٍ أُدين بتهريب كمية من مادة الكوكايين المخدرة إلى المملكة. وأوضحت الوزارة في بيانها الرسمي أن الجاني، وهو محمد الضيف باجوري محمد (سوداني الجنسية)، قد أقدم على تهريب هذه المادة الخطرة، وقد تمكنت السلطات الأمنية من إلقاء القبض عليه.
وأضاف البيان أن التحقيقات المكثفة التي أجريت مع المتهم أسفرت عن توجيه الاتهام الرسمي إليه بما نُسب إليه. وبعد إحالته إلى المحكمة المختصة، صدر بحقه صك شرعي يقضي بثبوت إدانته والحكم عليه بالقتل تعزيراً. وقد مر الحكم بكافة مراحل التقاضي، حيث تم تأييده من محكمة الاستئناف ومن ثم من المحكمة العليا، ليصبح حكماً نهائياً وقطعياً. وبناءً على ذلك، صدر أمر ملكي كريم بإنفاذ ما تقرر شرعاً وتطبيق العقوبة بحقه.
السياق العام: حرب المملكة على آفة المخدرات
يأتي هذا الحكم في سياق الجهود المستمرة والمكثفة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لمكافحة تهريب وترويج المخدرات بجميع أنواعها. وتنظر الحكومة السعودية إلى جرائم المخدرات باعتبارها من أخطر الجرائم التي تهدد أمن المجتمع وسلامة أفراده، خاصة فئة الشباب. وقد أطلقت المملكة في السنوات الأخيرة حملات أمنية وتوعوية واسعة النطاق تستهدف شبكات التهريب المحلية والدولية، وتعمل على تجفيف منابعها، بالتزامن مع برامج تهدف إلى رفع مستوى الوعي بمخاطر المخدرات وسبل الوقاية منها.
وتستند العقوبات الصارمة التي تفرضها المملكة، والتي تصل إلى القتل تعزيراً في قضايا التهريب الكبرى، إلى الشريعة الإسلامية التي تجرم كل ما يلحق الضرر الجسيم بالفرد والمجتمع ويصنف ضمن “الفساد في الأرض”. ويعتبر القتل تعزيراً عقوبة تقديرية يقررها القاضي بناءً على حجم الجريمة وأثرها المدمر، بهدف تحقيق الردع العام والخاص وحماية النظام العام.
الأهمية والتأثير المتوقع للحكم
على الصعيد المحلي، يمثل تنفيذ هذا الحكم رسالة ردع قوية لكل من تسول له نفسه المشاركة في جرائم تهريب المخدرات، ويؤكد على عدم التهاون مطلقاً مع هذه الآفة. كما يعزز من ثقة المواطنين والمقيمين في قدرة الأجهزة الأمنية والقضائية على حماية أمنهم واستقرارهم. وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، يبرز هذا الإجراء الدور المحوري الذي تلعبه السعودية كخط دفاع متقدم في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، والتي تستهدف المنطقة بأكملها. إن الحزم في تطبيق الأنظمة يبعث برسالة واضحة للمهربين والشبكات الدولية بأن أراضي المملكة ليست ممراً آمناً أو سوقاً سهلة لسمومهم.
واختتمت وزارة الداخلية بيانها بالتأكيد مجدداً على حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على محاربة المخدرات لما تسببه من أضرار جسيمة، محذرةً في الوقت ذاته كل من يقدم على مثل هذه الأفعال الإجرامية بأن العقاب الشرعي الصارم سيكون مصيره.
أخبار متعلقة :