إيداع مليار ريال لمستفيدي سكني: دعم الإسكان في السعودية

الأحد 25 يناير 2026 12:32 مساءً - تستضيف العاصمة السعودية الرياض غداً (الاثنين) فعاليات النسخة الثانية من “مؤتمر الحطام الفضائي”، الذي تنظمه وكالة الفضاء السعودية على مدى يومين. ويجمع هذا الحدث العالمي البارز نخبة من الخبراء وصناع القرار وممثلي 75 دولة، إلى جانب المنظمات الدولية والشركات الرائدة في قطاع الفضاء، في خطوة تؤكد على الدور المحوري للمملكة في مواجهة أحد أكبر تحديات العصر الفضائي.

Advertisements

خلفية تاريخية: التهديد المتنامي في مدار الأرض

منذ إطلاق أول قمر صناعي “سبوتنيك 1” في عام 1957، شهد الفضاء القريب من الأرض نشاطاً بشرياً متزايداً. ومع كل مهمة إطلاق، وكل قمر صناعي ينهي عمره التشغيلي، وكل حادث تصادم، يتزايد حجم الحطام الفضائي. يُعرَّف هذا الحطام بأنه أي جسم من صنع الإنسان في المدار لم يعد له وظيفة، بدءاً من الأقمار الصناعية المعطلة ومراحل الصواريخ المستهلكة، وصولاً إلى ملايين الشظايا الصغيرة الناتجة عن الانفجارات أو التصادمات، والتي تدور بسرعات هائلة قد تصل إلى 28,000 كيلومتر في الساعة. يشكل هذا الحطام خطراً داهماً على الأقمار الصناعية العاملة، ومحطة الفضاء الدولية، ومستقبل البعثات الفضائية المأهولة وغير المأهولة، ويثير مخاوف من سيناريو “متلازمة كيسلر”، حيث يؤدي تصادم واحد إلى سلسلة من التصادمات المتعاقبة التي قد تجعل بعض المدارات غير صالحة للاستخدام لعقود.

أهمية المؤتمر وتأثيره المتوقع

يهدف المؤتمر إلى ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز عالمي رائد في مجال استدامة الفضاء، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030 الطموحة لتنويع الاقتصاد وبناء قطاعات قائمة على المعرفة. وعلى الصعيد الدولي، يكتسب المؤتمر أهمية قصوى كونه منصة لتوحيد الجهود وتعزيز التنسيق الدولي. فمشكلة الحطام الفضائي لا تعترف بالحدود الوطنية، وحلها يتطلب تعاوناً عالمياً في وضع سياسات وتشريعات مشتركة، وتبادل البيانات، وتطوير تقنيات مبتكرة لإزالة الحطام النشط.

ويُعقد المؤتمر بدعم من مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي (UNOOSA) وبالشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، مما يمنحه زخماً دولياً ويؤكد على الحاجة الملحة لبيئة فضائية آمنة ومستدامة. ومن المتوقع أن تسهم مخرجات المؤتمر في صياغة أطر عمل دولية جديدة، وتحفيز الاستثمار في الحلول التقنية، ورفع مستوى الوعي العالمي بمخاطر هذا التحدي الذي يهدد الاقتصاد الفضائي العالمي الذي تُقدر قيمته بمئات المليارات من الدولارات.

جلسات حوارية وحلول مبتكرة

على مدى يومين، ستشهد أجندة المؤتمر جلسات حوارية وكلمات رئيسة تركز على محاور حيوية مثل حماية الاقتصاد الفضائي، وبناء وعي مشترك بين الدول، واستعراض أحدث الابتكارات والحلول التشغيلية. وفي هذا السياق، يسلط المؤتمر الضوء على منافسة “DebrisSolver”، وهي منصة دولية لتحفيز الابتكار التطبيقي في مجال معالجة الحطام الفضائي، ودعم تحويل الأفكار البحثية إلى حلول عملية قابلة للتطبيق، مما يعكس التزام المؤتمر بالانتقال من النقاش إلى التنفيذ الفعلي.

أخبار متعلقة :